التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الشاعر أ/رمضان الأحمد/////


غربة
..........................
سلِّمْ على الشّامِ أرض العلمِ والأدب ِ
غابَ الأمانُ وعينُ اللهِ لم تَغِبِ

مددتُ كفِّيْ إليها كي أودِّعَها
فعاندتني وقالتْ بِئتً بالغَضَبِ

الشامُ كانتْ وما زالتْ وما فتئتْ
منارةَ الشِّعرِ    والإبداعِ    والطَّرَبِ

حاولتُ   هَجْرَ بلادي  خانني  قدمي
من  شدَّةِ العشقِ  لا منْ شِدَّةِ  التَعَبِ

قالوا   لنا   إنَّ في   الأسفارِ  مَنْفَعَةٌ
والرزقُ فيها كما  الأمطارِ والسُّحُبِ

وإنَّ   فيها   مزايا    ليس    يملكها
مَنْ  ظلَّ في دارهِ   كالنار   للحطبِ

وإنَّ   فيها   علومٌ    لسْتَ   تعرفها
ولستَ   تقرؤها   في   أكْثَر  الكُتُبِ

شددتُ رحليَ نَحْوَ الغربِ  مبتَهجاً
علَّي أفوزُ بما   في الغربِ منْ أرَبِ

فما وجدتُ سوى  قِشْرَاً بحنطتهمْ
وَزِفْتُ  أخلاقهمْ  مدهونُ  بالذهبِ

وإنَّ    حُرِّيَّةَ      الإنسان    عندهُمُ
ضربٌ مِنَ الوهمِ بلْ ضَرْبٌ منَ الكَذِبِ

وصارَ  أقصى   مُرادي  أنْ أعودَ الى
حِمى دمشقَ التي في البالِ لمْ تَغِبِ

ورحتُ   أكتبُ    أشعاري  وأرسِلُها
وصرتُ  أبغي  سلاليْ  دونما  عِنَبِِ

دمشقُ  يا قبلةَ  التاريخِ   يا وطني
أكُفُّكِ البيضِ في العلياء   كالشُّهُبِ

نهر الفرات الذي  في القلب منبعهُ
ينساب في القلب مثل اللحن في الطربِ

يوماً   على  ضِفَّةِ   الخابورِ   أذْكُرُهُ
كانَ  اللقاءَ  الّذي لم  يخلُ منْ عَتَبِ

تبكي   وأبكي    وتبكينا    صديقتها
والدمعُ من صاحبي كالهاطلِ السَّرِبِ

تقولُ   لي  أختيَ   الثكلى   بغربتنا
ويلي عليكَ وويلي منكَ ياابنُ أبي

لا  تهجر  الدارَ  إنَّ   الدارَ     عاتِبَةٌ
ما حكَّ جِلْدكَ مِثْلَ الظَّفْرِ في الكُرَبِ
...............
ابو مظفر العموري
رمضان الأحمد.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الشاعر أ/سمير الزيات/////

وديان الجحود ــــــــــــــــــــ يَا أَيُّهَا الْحُبُّ الْمُغَرِّدُ بَيْنَ أَحْضَـانِ الْوُرُودْ يَا أَيُّهَا الْعِطْرُ الْمُغَشّى فَوْقَ أَوْجَاعِ الصُّـدُودْ آَهٍ مِنَ الأَحْـلامٍ وَالأَ وْهَـامِ فِي قَلْبٍ يَمِيدْ آَهٍ ، وَمَا أَحْـلاكِ فِي قَلْبِي ، وَمَا أَحْلَى النَّشِيدْ              *** يَا  مُنْيَتِي !  ، أَنْتِ  الَّتِي          عَلَّمْتِني  مَعْنَى  الْوُجُودْ عَلَّمْتِنِي   سِـرَّ   الْحَيَـاةِ            وَكَيْفَ   أَسْمُو   لِلْخُلُودْ فَعَرَفْتُ دُنْيَـا غَيْرَ دُنيـا           النَّاسِ فِي قلْبٍ  سَعِيدْ أَنْتِ     الَّتِي      عَلَّمْتِنِي           أَحْيَا الْحَيَاةَ  بِلا حُدُودْ أَحْيَا.  طَلِيقًا   كَالنَّسائِمِ            كَالطُّيُورِ     بِلا   قُيُودْ مُتَنَقِّلًا  بَيْنَ   الْجَدَاوِلِ            وَالْخَمَـائِلِ     وَالْوُرُودْ مُتَغَنِّيًا بِالْحُبِّ وَالإِشْرَاقِ           فِي    صُبْـحٍ     جَـدِيدْ وَمُغَرِّدًا لِلْحُبِّ وَالأَحْلاَمِ            فِي    لَحْـنٍ      فَـرِيدْ آَهٍ  ،  وَمَا  أَحْـلاك...