التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الشاعر أ/نبيل شاويش/////


...هذا عيد ميلادي.....
هكذا إستَقبلتُ عيد ميلادي
تَقطعَ حَبلَ المشيمة وإحترق فؤادي
رَحلت أمي بميلاد عيسى وغاب الحنان والودادِ
سَمعتُ نِدائها بمخاضٍ في ثنايا الوادي
فَبكت روحي لذاكَ البعادِ
خرجتُ مِن رَحمها وتقرر ميلادي
ورَحلت أمي وغادرت تِلك الديارِ
لا ترحلي ياأمي وتزرعي في قلبي ذاك السهادِ
عُمري أيام وثواني وأعلنت حدادي
وعيد المسيح رقص في الحضر والبوادي
وانا وحيد أبحث عن مائي وزادي
وطبيب يبكي بحرقة على حالي
وأنا أصبحت يتيماً كمحمد الهادي
أبي شهيد أقصانا وأمي رحلت
وأصبح دمعي للجبال كالأوتادِ
حروف الأبجدية لم ألفظها
ولكني قرأتها قبل الأوانِ
فصرخت روحي ماما...ماما..ماما كرصاص أطلق من زنادي
فرد الصدى رحلت فلا تنادي
ستصبح في مَيتمٍ طعامك شوق لأحضان أمك
وحنينك لأحضانها إصرار وعنادِ
عودي يا أمي بلهفة
أو خذيني إليك يا كل ودادي
وإجعلي أحضانك قبري
ورفاتك أكاليل غار ليرقص فرحاً فؤادي
القوم يرقصون بعيد ميلاد عيسى
وأنا أرقص على ألامي وجراحي
كيف لي أن أرتشف سعادة الدنيا
وقد حملت جراحاً فوق إحتمالي
هل من قلب حنون يمسح دمع اليتيم
ويأخذني بأحضانهِ قبل الموت أن يطرق بابي
أم أن ألعابكم النارية طغت على ندائي
فمن يرضعني بعد رحيلك يا امي
فاليتم بالميلاد والدموع هي زادي
................
مع تحيات شاعر فلسطين
نبيل.......شاويش

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي