التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الرائعة أ/سناء الخالدي شمة/////


( ويح قلبي )

ويحَ قلبي حين أطلقتُ بلجامه
أعوامٌ كُثرُ تغشّاها الضباب
قابعٌ في هجيرِ أيامه
تحجّرتْ العينُ بخيطِ رمادها
مواسمُ الحبرِ أثقلتْ في خصامه
ويحَ قلبي من سراب ٍ
أو وليجةٍ يحسبها الظمآن ماء
وإذ بها فقاعةٌ حبلى
تبخّرت فكانت هواء
كأنه على جرفٍ هارٍ
فانهارَ بلظى أوهامه
أعوامٌ مغلُقةُ الأبواب
تزاورُ ذاتَ اليمين والشمال
مدفأةُ الحطّابين ماأضرمتْ نارا
في ليلةِ الميلادِ أحرقتْ أشعارا
وهزيعُ الليلِ بوكرِ حطامه
ويحَ قلبي من أحجيةٍ
تكشّفتْ في أولِ مهدها
حين ارتمى بحجرِ غرامه
وإذ بزهرِ الإقحوان يئنّ
من مغيبٍ ليسَ بأوانه
أهكذا ينصاعُ قدري؟
يوم وكّلتُ له أمري
الخطى تسابقُ الريح
لمقبرةِ الشوقِ وفطامه
مذبوحٌ الوتينِ في طريقهِ
ينقادُ كالأعمى إلى حريقهِ
قِشّةُ النجاةِ في جِفرِ أكوامه
ليته ُ ظلّ يحبو لعتمهِ
ومانزعَ السواد من لثامه
شجرُ الرمّان ِ ماأعطى زهره
تلوّى بأذرعهِ ، ماأسبغَ طُهره.
كيفَ يُغدق ُفي عجافِ هوامه .
ويحَ قلبي إن عبرَ الباقيات .
وأسدلَ الليلَ وألقى الحانيات .
وإن شابتْ الذوائبُ مني
لن أسبرَ بجوانحي إليه
حتى تبلغَ الشمسُ بآخرِ أقوامه .
كنْ عزيزا تصافحُ النجومَ وإن أفُلتْ
يبقى ضياؤها يداهمُ قيدَ ظلامه
واركلْ الوهنَ في أوكاره 
تكفرُ البذرَ ميّتاً في هشِّ رُكامه  .
    بقلمي/ سناء شمه 
    العراق.....

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي