التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم/كريم خيري العجيمي/////


بين يوم وغد..!!
...................
إليك آخر ما بقي في سن المداد..
قبل أن يغتاله الصمت..
وقبل الرحيل..
ألملم بعثرة ما فاضت به النفس وجعا..
أستفتح أبواب الكلام بابا تلو باب..
لألقي عليك تحية الوداع..
وقد أوصدت بأقفال من حديد ختم عليها بخاتم جفوك..
وكأنما أردتني أبكما لا يألم..
ولا يتكلم..
وما زلت تلهو..
كطفل تشغفه الدمى..
يا هذا..
هل بقي لي سوى متربة أرخي حولها أسدال حاجتي؟!..
والفاقة في روحي تسير إلى نضج..
كثمرة في موسم الحصاد..
أينعتها صراخات الطلب..
والنار التي تفيق من تحت الرماد..
البطن جوع..
والري على شدة الظمأ..
قيعة من سراب..
يخالها الظمآن ماء''
فيدور والكأس في كفه يملؤها العطش..
مكتوب على بابها..
(قضي الأمر الذي فيه تستفتيان)..
نحن في فصل العجاف..
والأرض التي زرعتها في الأصل..
جدبى..
كيف لا وباطنها يسكنه الجفاف..
مكفوفة عيناك عني..
لم تر..
ولن ترى..
أنني كنت في شرعتك محض دمية..
استجلبتها لأجل القداح لا أكثر..
والكل متبار..
وأنت أولهم..
تبيعني البكاء بتلك الضحكات التي أهديتها شفتيك..
تزرع الشوك في قلبي وفي دربي..
وأنا..
أزرع الزهر في أطراف كفيك..
فكيف بك تفقد الشعور بي؟!..
والنزف يسيل من شرياني..
ألهذا الحد يا سيدي زهدتني..
وبعتني بأبخس الأثمان..
ألهذا الحد هانت حياتي عليك..
لله درك..
ما أرأفك..

غريب أنا في وطن ليس لي..
يطلبني الرحيل..
والزاد وجع..
والحقائب ملأى..
سهد وأرق..
ودمع..
قد كنت أسكن يوما وحدتي..
فخلتني أطمع..
وأنا أكتفي بك عالما..
فقلت لي..
الطمع يقل كل ما جمع..
فارتدع..
وأقلع عما انتويت..
لأعود إلى غربتي..
وحدي..
لا سفين يقلني حيث المثوى الأخير..
لا جواز ولا معبر..
فكيف أمضي إلى حيثما أردت لي؟!..
كيف أمر؟!..
وها هي شياطين الحيرة تعبث بي مرة أخرى..
دلني..
هل من سبيل إلى الاعتذار فأعتذر؟!..
هل لي من حق في الانتظار على قيد عطف؟!..
فأنتظر..
أم أن الذي بين جنبيك حجر؟!..
آه..
نسيت أنك خلعت عنك ثوب ملائكية كنت ذات وهم أنحلتك إياها..
ونسيت أنك..
بالأصل بشر..
وكيف لبشر يا سيدي ولد على فرش السعادة أن يشعر؟!..
كيف لبشر أن يتملل أو يضجر؟!..
كيف لبشر ذي بصيرة أن يرى وجعا لم يذقه؟!..
فكيف بفاقد ال..
بصر..
لله الأمر..
سأرتحل..
سأنتهج السفر دينا وديدنا..
بلا زاد..
بلا ذكرى سوى ألم..
بلا جواز..
ولا معبر..
فليتك تعتبر..
فالأيام دول..
خذ ما شئت مني قبل الرحيل..
وامتلئ كما شئت..
فاليوم لك..
والغد لي..
الليل لك..
والصبح لي..
والليل يا سيدي مدبر..
والصبح مسفر..
فلتلهو كما شئت..
ولننتظر..
هي أمنيات لا تأتي كما نشاء..
وإنما يحكمها ال..
قدر..
فلا عليك..
(نص موثق)..

النص تحت مقصلة النقد..
.................................
بقلمي العابث..
كريم خيري العجيمي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي

بقلم الشاعر أ/سمير الزيات/////

وديان الجحود ــــــــــــــــــــ يَا أَيُّهَا الْحُبُّ الْمُغَرِّدُ بَيْنَ أَحْضَـانِ الْوُرُودْ يَا أَيُّهَا الْعِطْرُ الْمُغَشّى فَوْقَ أَوْجَاعِ الصُّـدُودْ آَهٍ مِنَ الأَحْـلامٍ وَالأَ وْهَـامِ فِي قَلْبٍ يَمِيدْ آَهٍ ، وَمَا أَحْـلاكِ فِي قَلْبِي ، وَمَا أَحْلَى النَّشِيدْ              *** يَا  مُنْيَتِي !  ، أَنْتِ  الَّتِي          عَلَّمْتِني  مَعْنَى  الْوُجُودْ عَلَّمْتِنِي   سِـرَّ   الْحَيَـاةِ            وَكَيْفَ   أَسْمُو   لِلْخُلُودْ فَعَرَفْتُ دُنْيَـا غَيْرَ دُنيـا           النَّاسِ فِي قلْبٍ  سَعِيدْ أَنْتِ     الَّتِي      عَلَّمْتِنِي           أَحْيَا الْحَيَاةَ  بِلا حُدُودْ أَحْيَا.  طَلِيقًا   كَالنَّسائِمِ            كَالطُّيُورِ     بِلا   قُيُودْ مُتَنَقِّلًا  بَيْنَ   الْجَدَاوِلِ            وَالْخَمَـائِلِ     وَالْوُرُودْ مُتَغَنِّيًا بِالْحُبِّ وَالإِشْرَاقِ           فِي    صُبْـحٍ     جَـدِيدْ وَمُغَرِّدًا لِلْحُبِّ وَالأَحْلاَمِ            فِي    لَحْـنٍ      فَـرِيدْ آَهٍ  ،  وَمَا  أَحْـلاك...