التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الشاعرة أ/ إلهام نورسين////


رمل ومنفى ))

أمْشي وأنثُرُ وردَهُ أشْواكا
وأجُرُّ خَلفي ماضيًا فتّاكا

ولقدْ ألفْتُ بأنْ أُسافِرَ دائِما
في البُعْدِ طيْرا في الهَوى أفْلاكا

ما مِلْتُ طوْعًا للجمالِ وإنّما
عيناكَ تأمرُ حينما ألْقاكَ

والآنَ تُغْرقني ببحْرِ مواجِعٍ
وكأنَّ ماضينا بِها جَلّاكَ

ولأنّنِي مع جَفْوتي أقسو فلا
         تحْسَبْ بأنّي طوْعِ كفِّ هواكا

تخْبو المشاعرُ كُلّما أضْنى النّوى
                     قلْبًا يرافقُهُ صقيعُ أذاكَ

ولأنّني حُبْلى بألْف قصيدةٍ 
            أنْسى بأنّك..( أنتَ من أهواكَ..)

فلدَيَّ ما يَبكيكَ في كأسِ الأسى
                  ولديَّ كأسٌ تحْتفي بنواكَ 

وبخافقي بردٌ شديدٌ قاتلٌ
                 وعواصفُ تلْهو على ذكراكَ

ولهُ خيامٌ في العَرا ومواقدٌ 
                        ولهُ لياليهِ التي تَرعاك َ

لا تَصطلي بالأمسِ بعْد َفُراقِنا 
            فأنا محوْتُ الأمسَ كي أنساكَ

سافَرْتُ أسْتَقْصي عوالم َغُرْبتي
                 ومسَحْتُ أميَالاً  بها ممشاكَ

ونسيتُ أنّي قدْ عشقْتكَ سابِقا
                     وذكرتُ أنّك عابر ٌكسِواكَ 

وحمَلْتُ ما ضَيَّعْتَهُ مِنِّي وما
                        ضيَّعْتُهُ يوْمًا لكَيْ ألقاكَ 

درْبي طويل ٌوالرّحيلُ مُحتَّمٌ
                 نْطوِي الحنينَ ونغلقُ الشُّبَّاكا .

إلهام نورسين.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي