التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم/كريم خيري العجيمي////


بين الموت والعودة..!!
..........................
قال..
وبينما أنا أنسج عباءة الانتظار بخيوط نبضي..
على أمل بصبح قريب..
إلا أن قدومك محكوم بمؤبد الغياب..
أقتات الصبر رغيفا تلو آخر..
وأستنفذ آخر رمق من الحياة..
بنكهة عينيك..
ماذا يبقى بعد احتضاري؟!..
إلا أرائك فارغة..
،وأرصفة تبكي المسير..
وإمارات دهشة تنكتب في ملامحي..
كلها أنت..
فأينك الآن مني؟!..
ما زال ذلك السؤال يرتاد شعاب الذاكرة بلا كلل..
ويجوب أروقة التطلع دون توقف..
حافي القدمين..
مهلهل الثياب..
كمجنون يهيم على غير هدى..
أفقد على إثره بصيص نور كان ينبعث من تلك الكوة الصغيرة بين الجنون واليأس..
ولكنه يتباعد في المدى لاهثا خلف خطوات أوغلت في البعد إمعانا في الجحود..
عابس حبري..
يخطك بين كاف الكينونة..
ونون لست أدري على أي ملة ولدت..
ومن أي مادة كان مدادها..
أمن نار تستعر بين الضلوع؟!..
أم من بقية أمل كان يضيء دواخل استحالت بالهجران ظلمة حالكة..
حتى ضاق ال..
وضاااااق المدى..
وهل جعلت الكاف والنون في اللوح لبشر؟!..
بأي ثمن نشتري تلك المسافات؟!..
وهم جردونا من ذواتنا..
وعلى قارعة اللظى باعونا بلا ثمن..
عجيب أمر ذلك القابع بين الضلوع..
كيف يستمرئ الوجع؟!..
ويهدي عند الموت قلائد الياسمين..
نظير إشارة من كف أهدته سما زعافا..
وحفرت ضريحه كي تقبره وتستريح..
كانت أحلام الأمس القريب محض أمنيات..
أدونها على رقعة من الروح لأسرها إليك ذات لقاء..
لكن من خلق للعناء كيف يسمح له البوح؟!..
وبين تلك الصحف النازفة والمداد الذي جف..
أودعت آخر ما كان بالقلب من أحلام الصبا التي لم يكتب لي أن أعيشها ولو على سبيل الوهم..
ذكريات هي..
تتكدس في آخر بقعة من ضوء..
يا أنت..
هاك تذكرتي..
إلى الموت..
بتوقيع هجرك..
فلتكن أغانيك آخر ما يقرع مسمعي..
أنشودة وداع..
ولحن ممزق..
وبكاء ناي..
ودمعة مسافرة في المدى البعيد..
ترى هل تجمعنا تلك الدروب مرة أخرى؟!..
هل تحن الرمال لأثر خطانا مرة أخرى؟!..
هل تشتاقنا المساءات مرة أخرى؟!..
هل يبكينا القمر وتغار منا النجوم وتسامرنا الأفلاك مرة أخرى؟!..
لا لشئ إلا..
أني تمنيت أن أهديك آخر باقات الياسمين..
عندما يقدم العيد..
عطرا لكفيك..
أو..
أو عوضا عن عمر أفنيته هدرا..
قد لا يعود..
أو نظير حرية في هواك كنت أزعمها..
فمت محكوما..
بضيق السلاسل..
ووجع القيود..
عذرا سيدتي إن كنت أهذي..
لكنه الفراق يجمعنا مرة أخرى..
ومرة أخرى..
يفرقنا وهم اللقاء..
دعينا نعترف بلا كبرياء..
جمعنا يوما زيف الأماني..
وفرقنا إفك الوعود..
فلا عليك..
(نص موثق)..

النص تحت مقصلة النقد..
................................
بقلمي العابث..
كريم خيري العجيمي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي

بقلم الشاعر أ/سمير الزيات/////

وديان الجحود ــــــــــــــــــــ يَا أَيُّهَا الْحُبُّ الْمُغَرِّدُ بَيْنَ أَحْضَـانِ الْوُرُودْ يَا أَيُّهَا الْعِطْرُ الْمُغَشّى فَوْقَ أَوْجَاعِ الصُّـدُودْ آَهٍ مِنَ الأَحْـلامٍ وَالأَ وْهَـامِ فِي قَلْبٍ يَمِيدْ آَهٍ ، وَمَا أَحْـلاكِ فِي قَلْبِي ، وَمَا أَحْلَى النَّشِيدْ              *** يَا  مُنْيَتِي !  ، أَنْتِ  الَّتِي          عَلَّمْتِني  مَعْنَى  الْوُجُودْ عَلَّمْتِنِي   سِـرَّ   الْحَيَـاةِ            وَكَيْفَ   أَسْمُو   لِلْخُلُودْ فَعَرَفْتُ دُنْيَـا غَيْرَ دُنيـا           النَّاسِ فِي قلْبٍ  سَعِيدْ أَنْتِ     الَّتِي      عَلَّمْتِنِي           أَحْيَا الْحَيَاةَ  بِلا حُدُودْ أَحْيَا.  طَلِيقًا   كَالنَّسائِمِ            كَالطُّيُورِ     بِلا   قُيُودْ مُتَنَقِّلًا  بَيْنَ   الْجَدَاوِلِ            وَالْخَمَـائِلِ     وَالْوُرُودْ مُتَغَنِّيًا بِالْحُبِّ وَالإِشْرَاقِ           فِي    صُبْـحٍ     جَـدِيدْ وَمُغَرِّدًا لِلْحُبِّ وَالأَحْلاَمِ            فِي    لَحْـنٍ      فَـرِيدْ آَهٍ  ،  وَمَا  أَحْـلاك...