التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الشاعر د/محمد رحيمي لفسيسي/////



نَقْدٌ على صَفَحَات ( سلسلة من القصائد ) .
1- إلى غِـمْـدِك ِ وَ اعـْتَـكِـفِـي
(البحر البسيط )
شعري : مـحـمـد رحـيـمـي لـفـسـيـسـي ( من المغرب ).

يَا ريشـَةَ الْحِبْرِ كَمْ بَـلَّلْتِ مِنْ صُـحُـفِ
هَلْ صُنْتِ بِالْحِبْرِ أَلْـبَـابَـاً مِـنَ التَّـلَــفِ ؟
تَحْكِينَ ،كَمْ تَـصِـفِـينَ الْكَوْنَ في جُـمَلٍ
لَكِنْ  كَـأَنَّـكِ  لَـمْ  تَـحْـكِي  وَ لَمْ  تَـصِـفِـي
مَا سِرْتُ  إِلاَّ  وَ حِبْرٌ  مِـنْكِ  يَـحْـجُـبُـنِـي
      فَإنَّ  حِـبْــرَكِ  فِي  الْأَجْــوَاءِ   كَالـسَّـــدَفِ
إِنِّـي  بَـعَـثْـتُـكِ  أَبْغِي  سِرَّ  مَنْ  شَتَمُواْ
      فَـعُـدْتِ  ضَـاحِـكَـةً  ، كَالـطِّفْلِ  مِنْ  خَــرِفِ
كَمْ  مِنْ  أَديبٍ  ، وَ مِنْ  شِعْرٍ  بِلاَ  لُــغَـةٍ
      كَمْ  مُنْـتـَدَى  دُونَ  تَخْطِيطٍ  و لاَ  هــَــدَفٍ !
تِلْكَ  الَّتِي  كُنْتُ  عِنْدَ  الشَّـدْوِ  أَصْعَـدُهَـا
      كَالصَّــرْحِ  لَكِنْ  بِـلاَ  هَـــامٍ  وَ لاَ  شَــعَـفِ
فُرْسَانُ  حَرْفٍ  بِلاَ حَـرْفٍ ،  و أَغْـلَـبُـهُــمْ
      مَا  فَـرَّقُـواْ  بيْنَ  نَـصْـلِ الرُّمْـحِ  وَ  الأَلِــفِ
مَنْ  يَنْطِقُ  الطَّـاءَ  تَـاءً  وَهْيَ  وَاضِحــَـةٌ
      هَلْ  يَـدَّعِي  عِنْدَ  فَـخْـرٍ  أَنـَّـهُ  صَـحَــفِـي ؟
ظَنُّوهُ  سَيْفـاً  رَأَوْاْ  فِي  الْغِـمْـدِ  مَقْبَضـَهُ
      تَـبْـدُو  الْـبَـوَاتِـرُ  فِي  الْاَغْـمَـادِ  كَالْحـِـفَـفِ
وَِإِنْ  نُـبَـاشِـرُ  تَـصْـحِـيـحـاً  يَقُـولُ  لَـنَـا
    《 أَذُودُ  عَـنْ  لُـغَـةِ  الْأَجْـدَادِ  وَ  السَّـلَــفِ 》
مـِسْـكِيـنَـةٌ  لُغَةُ  الْأَجْــدَادِ   قَدْ  وَقَـفَـتْ
      تَشْكُو  مِنَ الْاَهْـلِ  وَ الْأَغْــرَابِ  في  أَسَـــفِ
يَا لَلْـبَـسـَاتِينِ  مِنْ  وَحْــشٍ  بَـــلاَبِـلُـهَـا
      تَعْوِي  وَ تَقْـتَـاتُ  إِنْ  جَـاعَـتْ  مِنْ  الْـجِـيَـفِ
إِنْ  قُلْتَ لَغْواً - ومِنْ أَهْلٍ -  تُــوَثِّــقُـــهُ
      إِنْ لَسْتَ مِـنْـهَـا  ، وَ لَوْ  شَارَكْتَ  بِـالـتُّـحَــفِ
قَالُواْ  بِجَهْرٍ  :《 إِذَا غَرَّدْتَ  تُـــؤْلِــمُـنَـا
      تَأْتِي  بِشَـدْوٍ  غَـرِيـبِ  اللَّحْـنِ  ، مُـخْـتَـلِـفِ 》
إِنِّـي  رَأَيْتُ  الـدُّجَـى  يُلْقِي  مُـحَـاضـَـرَةً
      وَ الْبُوم  في  دَهْشَةٍ  تُـصْـغِـي  ، وَ في شَغَفِ
إِنَّ  السَّـوَادَ  كَما  تَـدْرِي   صَـحَـائـِـفُـهُـمْ
      فِي  الْبُومِ ،  وَ الْغيْمِ  ، وَ الظَّلْمَاءِ ، وَ  الْحَـذَفِ
لاَ  غَرْوَ  إِنْ حَارَبُواْ  حِـبْـراً  وَ  مِـحْـبَـــرَةً
      و  َعَـوَّضُـواْ   الُّلــؤْلُــؤَ  الَّأْلاَءَ  بِـالْـخــــَـزَفِ
إِنْ  لَمْ  أَجِدْ  أَبَـداً  شَـهْـمـاً  يُـسَـاعِـدُنِـي
      حَـتْـمـا ً سَــأَتْــرُكُ  مَــيْــدَانـاً  لِـمُـنْـحَــرِفِ
فِي  كُـلِّ  يَـوْمٍ  يَـرَانِي  الطَّيْـرُ  فِي فـَنَنٍ
      أَشُْـكُـو ، وَ أَحْـمِـلُ  أَحْـزَانِـي  عَـلَى  كـَتِـفِـي
تَاللَّهِ  مِنْ هَـذِهِ  الشَّمْسِ  الَّـتِـي حـَجَـبُـواْ
      نُـورٌ  تَـسَـرَّبَ  لِلــسَّـاحَـاتِ   وَ الـغُــــــرَفِ
يَـا ريـشَـتِـي  مَـزِّقِـي  الْاَوْرَاقَ  وَ ابْتَعِدِي
      لاَ  أَرْضَ  للِصِّدْقِ  ، وَ الْإِخْـــلاَصِ  ، وَ الشَّــرَفِ
أَصِـيـلَـةً  لَـمْ  تَــعُـدْ  أَوْرَاقُـــنَـا   أَبَـــداً
      عُودِي  إِلَى  الْجِـلْـدِ ، وَ الأَحْـجَـارِ  ، وَ  السَّعَفِ
مَا كُنْتِ  تَسـْتَـخْـرِجِـينَ  الْحِبْر َ مِنْ   حَـدَثٍ
      في  كُلِّ  دَرْبٍ ، وَ  مِــرْصَــادٍ  ، وَ مُنـْـعَـطَـفِ
فَإِنْ  أَهَـانَــكِ  مَـنْ  يَـقْـلِـي  تَـرَنُّــمَــنَـا
      تَـبَـسَّـمِي ، وَ اغْمِـضِي عَيْـنَـيْـكِ ، وَ انْصَرِفِـي
وَ أَنْتِ  مَا زِلْتِ  فِي  حَـجْـرٍ  ، وَ  صَـائِـمَـةٌ
      عُودِي  إِلَى  غِـمْـدِكِ  الْـبَــرَّاقِ  ، وَ اعْـتَـكِـفِي
شعري :  مـحـمـد  رحـيـمـي  لـفـسـيــسـي
              (من المملكة المغربية )
28/04/2020
الْأَلْباب : العُقول - السَّـدَفُ : الظلمة - الخَرِف : الفاسد العقل من الكبر - الشَّعَف : جمع شَعَفَة من كل شيء : أعلاه - الْهام : الرؤوس والْقمم - البواتر : السيوف الحادة - الْحِفَف : جمع حِفّة وهي قصبة كالسّيف يضرب بها الحائك - الْحَذَفُ : غَنَم سُود جرد صغار ليس لها أذناب - لاَ غرْوَ : لاَ عَجَبَ - الدُّجَـى : الظلام - الفنَن : الغُصن - السَّعَف : جريد النخل وورقُه - المِرْصَادُ : طريق الرصد والمراقبة أو موضعه ، هو لك بالمرصاد أي يراقبك ولا يفوتك ، قال تعالى { إِنَّ رَبَّـكَ لَبِالْـمِـرْصَـادِ } .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الشاعر أ/سمير الزيات/////

وديان الجحود ــــــــــــــــــــ يَا أَيُّهَا الْحُبُّ الْمُغَرِّدُ بَيْنَ أَحْضَـانِ الْوُرُودْ يَا أَيُّهَا الْعِطْرُ الْمُغَشّى فَوْقَ أَوْجَاعِ الصُّـدُودْ آَهٍ مِنَ الأَحْـلامٍ وَالأَ وْهَـامِ فِي قَلْبٍ يَمِيدْ آَهٍ ، وَمَا أَحْـلاكِ فِي قَلْبِي ، وَمَا أَحْلَى النَّشِيدْ              *** يَا  مُنْيَتِي !  ، أَنْتِ  الَّتِي          عَلَّمْتِني  مَعْنَى  الْوُجُودْ عَلَّمْتِنِي   سِـرَّ   الْحَيَـاةِ            وَكَيْفَ   أَسْمُو   لِلْخُلُودْ فَعَرَفْتُ دُنْيَـا غَيْرَ دُنيـا           النَّاسِ فِي قلْبٍ  سَعِيدْ أَنْتِ     الَّتِي      عَلَّمْتِنِي           أَحْيَا الْحَيَاةَ  بِلا حُدُودْ أَحْيَا.  طَلِيقًا   كَالنَّسائِمِ            كَالطُّيُورِ     بِلا   قُيُودْ مُتَنَقِّلًا  بَيْنَ   الْجَدَاوِلِ            وَالْخَمَـائِلِ     وَالْوُرُودْ مُتَغَنِّيًا بِالْحُبِّ وَالإِشْرَاقِ           فِي    صُبْـحٍ     جَـدِيدْ وَمُغَرِّدًا لِلْحُبِّ وَالأَحْلاَمِ            فِي    لَحْـنٍ      فَـرِيدْ آَهٍ  ،  وَمَا  أَحْـلاك...