التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الشاعر/عبد الله التويس/////


همس الليل
------

قلم أنا ولا دفتر
مخطوطة دون حجاب
حرف يغزل موج لعابي
لِتأكل منه حرارة الصمت
كم طال عهدي
تحت تأويل الخرافة
والصدأ يأكل أضلع السكة
كم من دمع سقط بريئاً
يوم كنت مسجى دون غطاء
ذاك العصفور
من ذاك القفص
وما تبرأت أغنيته من اهتزاز الشوق
كل هذا الضيق
والزرقة باب الحرية
ما فتئت سخرية عذراء
تنفش حرث يقضتي
كلما اعتليت جبل الطمي
رأيتك دون تقية
تعرّت ضحكتي من نياتها
وأنت تمج
ما تبقى من شهور الحرام
تلك سوأة
تستحم دون محراب
إتّخذت من ظلك أخدان
والشمس لهيب شاهد
كل خريف
يقتات من ربيعه زبدة الحب

ها هي الموائد شتى
ولا رادّ لصرخة الوصية
تركة مجهولة النسب
إلا من حمض نووي
يستعرض فتوته بين لقاح ونكاح
أحملك معي
وأنت تعلم
أن رحمي غير مخلقة
أرسم صورتك
على ضلع تكسر اعوجاجه
أشاطرني فيك صورة
تتماوج على صحن الماء
كي لا يبتلعني البحر دون شمس
وأن لا تنْكدر نجمة الصباح
هذا القصيد
غواية مجنونة
تعري غيمة الاستفهام
تستحلب لعاب القمر من شفاه البوح
حرارة تسقط عنك الحياة
فتعدو رائحة العمر
وليمة على موائد العزاء
أكتب كي أراني
أكتب لأشتم عرقي
من تربة مضجعي
كي أحررني مني
وأغرق في عروج الصلاة
أستمع لمفاصل الهزيع من العبث
حينما يتهاوى نفث العقد
تعتكف اليقضة في محراب الغوص
وأجدني أحلب من الزمن
مواقيت العيد معزوفات
تظفر تنفس الشمس
كل لقاء
ما عادت الطريق تيب
وحوافر الظلام
تتراقص على صدرها
كم كان الكأس ممتلئاً
وهي تشرب كالعطش
ثمل هذا الوجع الموغل
في عشق عينيها
بقي صوت مريب
يردد موسيقى نكرة
على مسامع القفر

ذاك الحرف علم
يتمدد كلما عَنّ اللقاء
تعدو الأرض
مظروفاً بين أسارير بسمتي
أتركني شارداً
أشرب من عيوني
دموع الموصال

أبوفيروز

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي