التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم العملاق/حيدر غراس////


قناعات كبيرة
............ ١
ماأوحش هذا الليل..
ماأشد بخل النور..؟
أمضي في الدرب اليكِ..
أمسكني الناطور..
أعصب عيني..
قدمني لفلاح البستانِ..
ترافقا عليّ..
ألقياني في النهر..
ودورة ألأفلاك تدور..
والناعور يدور..
ورأس البستان يدور..
سال سفيح الدم،
فوق شفتي النهر..
صرت جدث، سمادا..
النسغ في جذوري يسري
حيث جذع النخلة..
والنسغ في عروقي يجري
حيث فسيل النخلة
أتوالد امشاجاامشاجا
في الساق في الجذور
في البذور..
٢
عاد الناطور والبستاني للمشهد،
وفزاعات البستان هناك تشهد...
غطى بأسمالي...
عين الفزاعة الكبرى،
تعترض الفزاعة الصغرى،
تبادلاالفزاعتين المشهد...
صارت أسمالي
حديث الفزاعتين،
وخلاف بين الناطور والبستاني،
وخلاف بين الجذر والساقِ
في جذع النخلة ألأسود..
اخرجاني مرة أخرى من النهر،
حملاني في سلال عذراء،
قدماني للباعة في سوق الحي
تشاطرا اثماني
لم اكن بسعر يزهد..
٣
ماأوحش هذاالسوق،
ماأشد بخل الباعة..؟
أعادوني مرة أخرى للبستانِ
حيث الناطور والبستاني،
صيراني هذة المرة سماداً
جاهدا جدا في غرسي
أماتا النسغ مني
يأكل الطير من رأسي
بنقر بطني العصفور..
عدت أتجذر مرة أخرى،
أتجذر رطباً أسود
في فسيل النخلة
وسعفاً حصيباً خلف السور..!
٤
أين كنت منك..
أين كنت مني..
الف سؤال في رأسي يدور..؟
الفزاعة الكبرى قالت:
لم تكن في البستان ألا امرأة واحدة
منذ الالف الحجري قبل الميلاد
كانت هنا تشرب رطب النخل،
وتسبح عارية في النهر
اراها اليوم هناك تحتضن الدود..!
للفزاعة الصغرى قول أخر:
كانت أمرأتان
يرقصان على ايقاع سعف النخلِ
يشقان صدر الماءِ
كانت احداهن تدعى "أفتيليا"
وبصوت البستاني
تدعى "سوحيد"
.
.
. غراس

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي