التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الرائع أ/حمدان حمّودة الوصيّف/////


إلَى المَدْفَعِ العَرَبِيّ.
حَـتَّـامَ تَبْقَـى صَـامِـتًا يَا مِـدْفَـعُ؟
الـحَـقُّ يَـدْعُوكَ، فَهَلْ لَا تَسْـمَــعُ؟
هَلْ عَلَّمُوكَ الصَّمْتَ مِثْلَـهُـمُ هُـمُ
أَمْ كَــبَّـلُـوكَ فَلَــمْ تَـعُـدْ تَتَـطَـلـَّـعُ؟
الـبَـرْدُ أَرْهَـقَـهَا، مَـدَافِـعُـنَـا، فَـلَا
تَـدْرِي قِـــتَــالًا أَوْ لَـهِـيـبًـا يَــلْـفَـــعُ
جَـفَّـتْ مَحَـابِـرُنَـا عَلَى أَقْـلَامِـنَـا
هَـذَا يُــــنَـــدِّدُ، ثُـمَّ ذَاكَ يُــفَــزِّعُ.
فَـنُّ الـخَـطَـابَـةِ نَـحْنُ مِنْ أَبْطَالِه
أَمَّـا الــقِـتَـالُ فَلَـيْسَ فِـيـهِ نَـنْـفَـعُ
جُـرْحُ الكَرَامَـةِ نَـازِفٌ مِنْ عِـزِّنَا
حَـتَّـامَ نَبْكِـي لِلْـوَرَى ونُـرَجِّــــعُ؟
أَشْــلَاءُ إِخْــوَانٍ لَـكُـمْ، يَــــا أُمَّـةً
أَبْـــطَـالُـهَــا عِـنْـدَ الكَـلَامِ تُـرَوِّعُ،
فِي كُـلِّ سَاحَاتِ المَجَازِرِ مُـزِّقَتْ
بِـرَصَــاصِ غَــدَّارِيـنَ لَـمْ يَـتَـوَرَّعُوا
أَبْـنَـاؤُكَـمْ قَدْ قُـتِّـلُوا، قَـدْ شُـرِّدُوا
ونِسَاؤُكُـمْ نَــادَيْـنَ: هَــيَّــا فَافْزَعُوا.
هَـلَّا سَأَلْـتُـمْ زَوْجَـةً مَا خَـطْـبُـهَـا؟
هَــلَّا سَألْــتُـمْ صِبْـيَةً قَـدْ رُوِّعُـوا؟
هَـلًّا سَألْـتُـمْ مَـنْـزِلًا قَـدْ دُمِّـرَتْ
أَرْكَـانُــهُ فَــوْقَ الـجَمِيـعِ فَجُمِّـعُوا؟
هَــلَّا سَأَلْــتُـــمْ طِـــفْـلَـةً مَـوْؤُودَةً
تَحْتَ المَبَانِي؟ فَاسْأَلُوا كَيْ تَسْمَعُوا.

أَسَفِي عَلَى مَاضٍ مُضِيءٍ مُشْرِقٍ
هَــا أَنَّ نُــورَهُ، بــِالـمَـذَلَّـةِ أَبْــقَــعُ...
يَـا خَـالِـدُ انْـظُـرْ مَا بَـدَا مِنْ أُمَّـةٍ
أَضْـحَتْ شَتَـاتًـا بِالـهَـزِيـمَةِ تَشْبـَعُ
هَـانَـتْ عَلَـى أَعْـدَائـِهَا، حَتَّـى إِذَا
قَــالُــوا، عَـرَفْـنَا أَنَّـهُـمْ لَنْ يَـصْنَـعُـوا.

نَـادَيْتُ عِزَّ العُـرْبِ بَـعْـدَ سُبَاتِـهِـمْ    
 هَلْ مِن مُـجِيبٍ؟ قُلْ لَنَا يَا مِدْفَعُ.
قَـدْ كُـنْـتُ مُـنْــتَـظِـرًا فِـدَاءَ أُخُــوَّةٍ    
 لَكِـنَّـهُـمْ خَـضَعُوا، الـغَـدَاةَ، وطَبَّعُوا.
حمدان حمّودة الوصيّف... (تونس) 
"خواطر" ديوان الجدّ والهزل.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الشاعر أ/سمير الزيات/////

وديان الجحود ــــــــــــــــــــ يَا أَيُّهَا الْحُبُّ الْمُغَرِّدُ بَيْنَ أَحْضَـانِ الْوُرُودْ يَا أَيُّهَا الْعِطْرُ الْمُغَشّى فَوْقَ أَوْجَاعِ الصُّـدُودْ آَهٍ مِنَ الأَحْـلامٍ وَالأَ وْهَـامِ فِي قَلْبٍ يَمِيدْ آَهٍ ، وَمَا أَحْـلاكِ فِي قَلْبِي ، وَمَا أَحْلَى النَّشِيدْ              *** يَا  مُنْيَتِي !  ، أَنْتِ  الَّتِي          عَلَّمْتِني  مَعْنَى  الْوُجُودْ عَلَّمْتِنِي   سِـرَّ   الْحَيَـاةِ            وَكَيْفَ   أَسْمُو   لِلْخُلُودْ فَعَرَفْتُ دُنْيَـا غَيْرَ دُنيـا           النَّاسِ فِي قلْبٍ  سَعِيدْ أَنْتِ     الَّتِي      عَلَّمْتِنِي           أَحْيَا الْحَيَاةَ  بِلا حُدُودْ أَحْيَا.  طَلِيقًا   كَالنَّسائِمِ            كَالطُّيُورِ     بِلا   قُيُودْ مُتَنَقِّلًا  بَيْنَ   الْجَدَاوِلِ            وَالْخَمَـائِلِ     وَالْوُرُودْ مُتَغَنِّيًا بِالْحُبِّ وَالإِشْرَاقِ           فِي    صُبْـحٍ     جَـدِيدْ وَمُغَرِّدًا لِلْحُبِّ وَالأَحْلاَمِ            فِي    لَحْـنٍ      فَـرِيدْ آَهٍ  ،  وَمَا  أَحْـلاك...