التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الشاعر أ/غزوان علي//////


((( القصيدة البازية ))))
أنا الإمامٌ لأهــــلِ العشقِ ما عشقــــــــوا
وغيرَ دينيَ في الأكــــــــوانِ ما اعتنقوا
منْ غيرِ شمسيَ لا شمسٌ بأفقهـــــــــمُ
منْ غيرِ نوريَ ما الأقمـــــــــــارُ تأتلقُ
منْ غيرِ أمري لم يعرفْ لهــــــــم خبرٌ
وقبلَ ذكـــــريَ ما هلّــــــــوا ولا بَرِقوا
منْ غيرِ كأسي سلافَ الرّوحِ ما شربوا
منْ غيرِ خبزيَ ما ســــــدّتْ لهم رمقُ
ذي دولتي وعيونُ اللهِ تحرسُهـــــــــــا
( من كلِّ ما ذرَّ نجمٍ أو هوى صَعِق )
وذي جيوشي وراياتي مرفرفــــــــــــةٌ
    مثلَ الشّواهينِ في الأفــــــلاكِ قد علقوا
وذي صحوني بطيبِ الزّادِ مترعـــــــةٌ
        وفـــــــــــوقَ ما تشتهي عينٌ ومُرتَزقُ
عصا الكليمُ  بكفّي كنتُ صاحبَهـــــــــا
       أرمي بها سحــرَ مَن كادوا ومنْ مرقوا
دقّتْ طبوليَ في الآفــــــــــــــاقِ قاطبةً
       فالأرضُ في قبضتي كأنّهــــــــــا طبقُ
شوباشُ دارتْ رحى الأكــــوانِ ناطقةً
     فاحظوا بنيلِ المنى يا من بنا وثقـــــوا
هذا زمانيَ وحــــــدي قد خصصتُ بهِ
         ابشــــــــــــرْ مريدي زماني كلّهُ عبقُ
فاسعدْ بذا الفخـــــــرِ حتّى تستطيلَ بهِ
      ففخرُ غيريَ مكـــــــــــــذوبٌ ومختلقُ
واستمطرِ الجـــــــودَ من كفّي بلا مننٍ
       فمنهُ جـــــــــاءكَ هـــــذا الوابلُ الغَدَقُ
بارتْ تجاراتُ غيري مِن غباوتِهــــــم
       ومــــــــا عليَّ إذا باروا وما نفقــــــوا
ومذْ دحا ربُّكَ الأفــــــــلاكَ وانشطرتْ
      وقـــــــــــالَ لي: كنْ وعيّتْ ألسنٌ ذُلُقُ
روّيتُ من خمـــــرةِ الفردوسِ منتشياً
             فصرتُ ربَّ القوافي منطقي لبقُ
أنا البيانُ لمــــــن أعيا اللســــــــانُ بهِ
     أنا الأميرُ لأهلِ الشّعــــــــــــرِ لو نطقوا
أنا الدّليلُ لمـــــن تاهـــــــوا وما علموا
    وفي يدي تلتقي الأضـــــــــــــدادُ تتفقُ
الشّعرُ فخري بثوبِ المجــــــــدِ متّشحٌ
       ابصرْ ترانيَ إنجيلاً لمــــــــــن عشقوا
ومثلُ شعريَ لن يأتي بهِ أحــــــــــــــدٌ
       ولا أراني وهذا الشّعــــــــــــــرُ ننعتقُ
ميّاسةُ القدِّ اشعــــــــــاري اذا انفتقتْ
         رأيتَ منهـــــــــــا عيونَ النّورِ تنبثقُ
ذي معجزاتُ قصيدي دونَ مفخـــــرةٍ
        نصيبُ غيريَ منهُ الهـــــــــمُّ والرّهقُ
يجيئني وعيونُ القــــــــــومِ مسهدةٌ
       وحشوهــــــــــا الغمُّ والتّنهيدُ والأرقُ
تمضي بهِ ألسنُ الأيّامِ منشــــــــــــدةً
        أرمي بهِ الكـونَ والأنوارُ تندلــــــــقُ
ركبتُ مهـــــــــريَ لمْ أعثرْ بقــــافيةٍ
        الحبرُ زاديَ والأقــــــــــــلامُ والورقُ
إنّي إذا قلــــــــتُ بيتاً ضجَّ في شفتي
       طــــــــارتْ إليهِ عيونُ النّاسِ تستبقُ
أنا ومهـريَ والأشعــــــــــارُ في سفرٍ
       نكادُ من جمـــرةِ التّرحــــــالِ نحترقُ
ألفانِ نمضي وهـــــذا الطّيرُ يصحبُنا
      حتّى تضلُّ بنا الأسفــــــــــارُ والطّرقُ
أسري بها في فجـاجِ الأرضِ صاهلةً
      حتّى تناثرَ مِنْ اعطافِهــــا العـــــــرقُ
ما زلتُ اشكمَهــــا توقاً واطلقُهــــــــا
       كأنّهــا البرقُ في الظلمــــــــاءِ ينفلقُ
أصاحــبُ الليلَ إذ ما لاحَ بارقــــــــــهُ
       وأسبقُ الرّيحَ إذ مــا الرّيحُ تنطلــــقُ
وكلّمـــــــــــا قيلَ عنّا ســـوفَ نفترقُ
      نبقى عصيّانِ مثلَ الجـــــــذرِ نلتصقُ
أنا العـــــــــراقيُّ والألــــواحُ تعرفُني
      أمشي وخلفَ لوائي المجــدُ يصطفقُ
بغدادُ سيّدتي ماءُ الفـــــــــــراتِ أبي
     ودجلــــــــــةُ الخيرِ أمّي ماؤهــا دفقُ
يا أرضُ تيهي سما فوقَ السّما علمي
      بازُ القوافي أنا والأفــــــــــقُ منطلقُ
سبقتُ أهلَ الهــوى ظرفاً وفي ادبي
        وعندَ دكّة بابي تلتقي الفـــــــــــرقُ
أنسيتُ في علميَ الماضينَ من سلفٍ
      كأنّهم فوقَ هذي الأرضِ ما خلقــــوا
وخضتُ في لججِ الأسرارِ أكشفُهــــــا
      إذا تقّحمَ غيري نالهُ الغــــــــــــــــرقُ
وعاذرٌ لو عيونُ القـــــــــومِ تنكرُني
             أنا الذي بي لئيمُ النّفسِ يختنقُ
......................
شعر ورسم/ غزوان علي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي