التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الرائع أ/حكمت نايف خولي////


في القلب جمرُ الشوق
في القلبِ جمرُ الشوقِ يكوي يحرقُ
والدهرُ يقضي بالنوى ويفرِّقُ
وأنا المعذَّبُ مدنفٌ بغرامِها
أقضي الثواني حالماً أتحرَّقُ
وتظنُّ أني قد سلوتُ بغربتي
ذكرى تعششُ في خيالي تعلقُ
ذكرى تُقيتُ الروحَ تنعشُ مهجتي
فيدبُ فيها الدفءُ تُزهرُ تورقُ
من أجلها أحيا وأرجو عودةً
علَّ الزمانَ يعودُ بشراً يدفقُ
لله درَّكِ تلك أيام الصفا
حول الصداقة والوفا نتحلَّقُ
والحبُّ يغمرنا بوابلِ خيرِه
فقلوبنا بخصاله تتخلَّقُ
واليوم صار الحقدُ دين جميعنا
والبغضُ مذهبنا به نتمنطقُ
وغدا العداءُ فخارنا نزهو به
والقتلُ والتنكيلُ باباً يُرزِقُ
بئس الزمانُ فقد أحالَ حياتنا
بؤساً سحيقاً في الدياجي نغرقُ
وغدتْ ليالينا سواداً حالكاً
لا كهرباءَ ولا هلالاً يُشرقُ
وأتى الحريقُ فقد أضاءَ سماءنا
بشموعه وقلوبُنا تتمزقُ
غاباتنا أشجارنا زيتوننا
وبيوتنا فالكلُّ يهوي يُحرقُ
ماذا تبقى من بلادي عامراً
والجوعُ والأرزاءُ شرٌّ ماحقُ
كانت بلادي جنةً نزهو بها
فغدت مشاعاً للصوصِ ليسرقوا
خيراتُ أرضي للغريبِ تسربت
وأنا المواطنُ بالمصائبِ أُسحقُ
وطني أُحبك أنت قدس عبادتي
وبغير تربك لا أهيمُ وأعشقُ
عتبي على الأحبابِ خانوا إرثهم
باعوك بخساً للغريبِ وأغدقوا
باعوك بخساً في حوانيتِ الخنا
فتشردوا وعلى الرمالِ تمزقوا
هيَّا أُصيحابي نلمُّ شتاتنا
ونعودُ بيتاً واحداً لا نفرقُ
الله يُعبدُ في أريجِ ترابنا
وإلى الرجوعِ لأرضنا نتحرقُ
حكمت نايف خولي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي