التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الشاعر أ/أكرم الحلي الغزالي


(سنابل القمح ).
--------------
اكرم محسن الحلي
--------------
سـنـابـل الـقـمـح أم شـيءٌ مــن الـذهـب ِ
يــاأكــرم الــتـيـه أم جــــاءوك بـالـعـجب ِ

يــاأكـرم الـصـمت أولــى الآن مــن كـلـم ِ
إذا نـطـقت بــه تـساوى الـيبس بـالرطب

ارضـــي حـيـائـك مـــن لــهـف ٍ تـعـالجه ُ
وانـظـر لـشـيء ٍ بـهـذا الـكـون كـالعجب ِ

اعــلــم بــأنــك رهــــن الـشـعـر مـؤتـمـرا
والـرهـف فـيـك كـلـهف الـقفر لـلسحب َ

لــكـنـه الــوعــد هــــل لــلـوعـد تـخـلـفه ُ
يـــابــارم الــعــهـد إن الــعـهـد بــالـرتـب ِ

مــــا شــــاء ربـــك مـــن ألـوانـهـا قـبـسـا ً
فـهـل تـجـافي عـظـيم الـشـاء ِ والـطـلب ِ

حـسـنـاؤك الـلـيـل يـغـفـو فــوق أذرعـهـا
وتُـظـهـر الـفـجـر بـيـن الـعـين والـهـدب ِ

يــرنـو إلـيـهـا جـلـيل الـحُـسن ِ مـنـكسرا ً
سـبـحان حُـسـن ٍ إلـيـه الـخـلق كـالذَنب ٍ

تــغـنـج الــلـطـف مـــن أنــسـام إصـبـعـها
وتـحـتوي الـرهـف مــن يـنبوعه الـعذب ِ

كــأنــهــا الــــــروح إن لانـــــت لـمـنـثـلـم ٍ
فـتـنعش الـنـبض رغــم الأمــر بـالعطب ِ

مـخـارج الـلـفظ تـهـدي الـصـم مـسـمعه ُ
مَــــن أم كـلـثـوم إن قــارنـت لـلـطـرب ِ؟

يــجــاور الـهـمـس مـنـهـا ألـــف َ رائــعـة ٍ
يـبـقى صـداهـا لـلـبس الــروح بـالشهب ِ

أرض الــكـنـانـة لــطــفـا إنـــنــي ثـــمــل ٌ
شــطّـي بــيّ الـعـقل أو ادنـيـن ِ لـلـعتب ِ

أرض الــكــنـانـة إن الـــمـــس اهــلـكـنـي
هـــلّا رحـمـتـم رفــيـع الــجـاه والـنـسب ِ

أرض الـكـنـانـة حـــق الـضـيـف أسـالـكـم
والــجـود أنــتـم بــيـن الـعـجـم والـعـرب ِ

ردوا لأكـــــرم مــــا أبــــداه ُ مــــن ولــــه ٍ
أو اقـتـلـوه فــمـا لـلـعـيش مـــن ســبـب ِ

الله أكـــبـــر مــــــن حــســنــاء بــلـدتـكـم
أردتـــه ُ خـــلا ًلـسـهـد الـعـين والـنـحب ِ

الله أكـــبـــر مــــــن ألـــحـــاظ نــظـرتـهـا
ســهــم الـمـنـايا إذا مـــا جـــاء بـالـطـلب ِ

إن الــعــيـون بــمــصـر ٍ جـــــل ّ بــارئــهـا
كـأنـها الـفـصل بـيـن الـفيض ِ والـنضب ِ

هـل شـاهد الخلق روض الله في حدق ِ
خضراء تبدو إلى الفردوس كالنسب ِ ؟؟؟

وحـولـها الـشـمس تـبـدو نـصف مـشرقة ٍ
يـحيطها الـهدب بـظل الـليل ِوالـسحب ِ

والـشـعـر لـيـل ٌ أصــاب الـشـقر سـمـرته ُ
فـاستفحل الـنفذ وسط الروح عن كثب ِ

يـامـعـشر الـخـلـق إن الــوصـف أتـعـسني
لــذا سـأركـن ُ لـلإسـهاب فــي الـخـطب ِ

يـامـصـر رفـقـا فـهـذا الـصـب مــن بـلـد ٍ
سـتـطـلب الـثـأر إن مــا عــاد بـالـخشب ِ

فـأعـطـوا الـدلـيـل إلـــى ولـهـان غـربـتنا
واستعجلوا الوصل قبل الحتف ِوالندب ِ

ثــــم أبـلـغـوهـا تــراعــي حــــق غــربـتـه ِ
كـي تلهف الصبر بعض الوسع ِ والرحب ِ

وأن تــــداري بـبـعـض الـسـتـر ِ طـلـعـتها
لـتـأمـن الـخـلـقَ شـــر الـمـس ِ والـنـكب ِ

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي