التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الرائع أ/حكمت نايف خولي/////


أيَّتها البعيدةُ عن عيوني
أيَّتها البعيدةُ عن عيوني
المتغلغلةُ في طيَّاتِ روحي
السَّاكنةُ في شغافِ قلبي
المحفورةُ صورتُها في أحداقِ عيوني
أيَّتها الغائبةُ الحاضرةُ في منحنياتِ شعوري
وتلافيفِ خواطري ليتكِ تعلمين
ليتكِ تُدركين وتفهمين
ليتكِ تصدِّقينَ وتستوعبينَ حقيقةَ من أنتِ
ليس حبَّاً ما أحملُه لكِ في أغوارِ روحي
ليس عشقاً وغراماً ليس شغفاً وهُياماً
هو شيءٌ آخر ...هو حبٌ لا يرقى إليهِ
أيُّ نوعٍ من أنواعِ الحبِّ
الحبُّ شعورٌ وعاطفةٌ
انجذابٌ بين كائنين ...تلاقيا تجاذبا
نشأتْ بينهما أحاسيسٌ متبادلةٌ
قامت بينهما شراكةُ وزواج
تلبِّي رغباتِ كلِّ منهما أُشبعت الرغباتُ
ذبُلَ الانجذابُ وتلاشى
تبخَّرَ الحبُّ وقعَ طلاقُ الرُّوح
ما أحملُهُ لكِ معبودتي حاشاه أن يكونَ حبَّاً
ينأى عن كلِّ ألوانِ الحبِّ وأطيافِه
في عالمِ الأنوارِ في قدسِ أقداسِ الرُّوحِ
يحصلُ أن تنشطرَ روحٌ إلى شطرين
يحلُّ كلُّ شطرٍ في كيانٍ
تُباعدُ بينهما الدهورُ ومحطَّاتُ الوجود
يروحُ كلُّ شطرٍ يفتِّشُ في جيوبِ الكونِ
في حنايا ومنعطفاتِ الزمانِ عن شطرِه الآخر
يحلمانِ باللِّقاءِ بالتَّوحُّدِ والالتحامِ من جديد
تمرُّ عصورٌ وعصورٌ وهما مفترقانِ
تعصرُهما مرارةُ الحنينِ شغفُ الشوقِ للِّقاء
ليعودا روحاً واحدةً كياناً واحداً
كما خلقهما اللهُ في البدءِ
ترسو تترسَّبُ في أعماقِهما طبقاتٌ
من الغُبارِ في كلِّ محطَّةٍ من محطاتِ الوجود
تزيدُ من التَّشوُّشِ والالتباسِ بينهما
إذا ما التقيا تشدُّهما روابطٌ خفيَّةٌ
لا يفهمان لها سبباً ولا تفسيراً
شعورٌ غريبٌ مبهمٌ يتمنيان لو يتَّحدانِ ويلتحمانِ
وكما كانا في بدءِ الزمانْ يتعذَّبانِ يتألمانْ
ظلمُ الواقعِ والمجتمع ظلمُ القدر ظلمُ الزمانِ
يعيشان في وجودٍ قاسٍ لا يرحمُ ولا يلين
أملهما رجاءٌ بالله أن يجمعَ شطرَي روحيهما
بعد طويلِ فراقٍ وبعاد
وإن عزَّ اللِّقاءُ في هذا الوجودِ الفاني
ففي عالمِ الأرواحِ في جنانِ الله
حكمت نايف خولي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي