التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الشاعر أ/حمدان حمّودة الوصيّف/////


النّخلة
سُبْحَانَ مَنْ خَلقَ النَّباتَ وَنَوَّعَا
وَحَباهُ طَعْــمًا سَائِــغًا مُتَــنَـوِّعَـا
وَقَضَـى لَهُ فِي كُلِّ فَصْل نُضْجَهُ
وَالشَّمْسُ وَاحِدَةٌ كَذَلِكُمُ الوِعـَـا
فَلِــــكُـلِّ ثَـــــمْرٍ لَوْنُـهُ وَمَـــذَاقُــه
بفَـوَائِدٍ تَكْفـي البَـرِيَّةَ أَجْـمـعَا
وَحَبـا بِلاَدي بِالنَّخِـيلِ مُنَـوَّعًا
وَثِمـارُهُ عَسَلٌ أَفَادَ وَ أَشْبَعَـا
......
خَضْـرَاءُ وَارِفَةُ الظِّلاَلِ وَطُولُهاَ
بَيـْنَ المَـزَارِعِ قَــدْ عَـلاَ وَتَـرَبَّعَـا
وَتَمَـايَلَتْ تِيهًـا إِذا مَادَغْدَغَتْ
أَعْطافَهَـا رِيحُ الصَّبـاحِ تَرَفُّعَـا
غَنَّتْ لَهـا تِلْكَ الجَداَوِلُ لَحْنَهَـا
فَزَهَتْ وَزَادَتْ فِي الفَضَاءِ تَطَلُّعَا
وَتَـلاَعَبَتْ رِيـحُ الصَّباَ بِجَدَائِلٍ
مِنْ سَعْفهَـا فَغَدتْ جَمَالاً أَرْوَعَـا
لَوْلاَ عَـرَاجِيــنٌ تُثَــقِّلُ عِطْفَـــهَــا
لَغَدَتْ تُرَاقِصُ فِي الرِّيَـاحِ الأَرْبَعَا
رُطَبٌ إِذَا وُضِعَتْ عَلى طَرَفِ اللَّهاَ
ذَابَتْ وَخَلَّفَتِ اللِّسَانَ مُمَـتَّعَـا
يَبْغِـي المَزِيدَ : فَيَا لَطَعْمٍ ساَئِـغٍ
بِشَذًى كَمِسْكٍ كُلَّ ذَوْقٍ قَدْ دَعَـا
فِيـهِ غِذَاءٌ إنْ عَدَدْتـَهُ خِلْـتَـــــهُ
فِي طِيـبِهِ كُلَّ الوَلائِـمِ مَـنْـفَـعَـا
سُبْحانَ مَنْ جَعَلَ الغِلالَ مَوَائِدًا
لِلْـجِسْمِ تُكْـسِبُهُ نَشَـاطًا مُبْدِعَا...
حمدان حمّودة الوصيّف... (تونس)
ديوان "الباقة": أناشيد وأوبيرات للأطفال.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي