التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الرائع د/علي المنصوري/////


أنتِ ..
كل المساء
والثورات البلهاء
نهداكِ يعلنان التحدي
يرصدان ثورات لا تنتهي
تاريخ مرتبك
وانقلاب في أول السماء
عند عين الشمس
في قصر أفلاك العظماء
في عينيكِ ليل طويل
وبدايات لقمر يعاني
تلك نبوءات بلا تراتيل
لأنبياء في صوامع يصلون
أنتِ ..
لم تكوني شيئاً متكررا
بل في شتاء عنيد
البرق يلعن التحدي
ودوي الرعد في عشقه تمادى
القهوة تنادي ..
المزاريب تغني ..
ليعزف المطر أنشودة السهر
على ضفاف ذاك النهر
كنت جمراً ..
كنت ناراً ..
كنت شيئا من تحدي
ليس رماداً ..
ليس فحماً ..
فأنا شيءٌ لي كيان
وأنت لست دمية من قماش
بل أنت مهرة جموح
تلوذ بجانب حصان يغار
دعيني فأنا لا أهدأ
بل أنا غيور لا أبالي
وأنتِ طيبٌ ك النسيم عليلٌ
قد تكونين بركاناً
وقد تكونين محاربة بلا سلاح
أو شيءٌ بين ذراعيّ وديع
أنتِ ..
فصولٌ مذهلة
وكلأ يطلب الغيث بتمني
تصنعين العشق ألوان
تفترسين جسدي بلا تحدي
وتنثرين القصيدة على صدري حرفاً يتبعه حروف
لتنشئي كلمات مترفة الإحساس
أراكِ تختارين العبارات بحرفنة فيها الغزل أماني وباقات عشق تسجى على شفاهي
سأبقى صامتا لا أتكلم
وأدع الليل يتكلم
وصرير السرير يبوح بما يعاني
أنتِ ..
تتحدين الفراشات
في أيامكِ الخصباء
وتلك الأنهر فرات يجري
من ريقكِ عطشي يرتوي
الأزاهير حولي تبتسم
فأنتِ سلطانة هادئة غير آبهة لا تعاني
وكأنكِ عطر ملأ أوردة دمي
دعيني أقتطف زهراتكِ مبهورا
وأجمع بتلاتكِ الوردية من حواري أشواقي
دعيني بالقُبل أداوي سكون ليال بالية
فأنتِ ك الكتاب لكِ قارئ
وك النار لكِ ثائر 
لأقتبس منكِ ضياءً لأنير عتمة سريري 
أنتِ ..
يا ثائرة كل المساءات 
أحبكِ شيئاً مترفا 

د.علي المنصوري

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي