التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الأديب أ/جرجس لفلوف/////


انا لست انا ....
انا لست أنا وكيف يمكن أن أكون أنا ؟ ورحل بي الحلم بحثا عن جواب
اقتحمت صومعتي دون استئذان و بصوت يشبه الهمس قالت : هل في محرابك ماء يطفئ ظمأ العطاش للحب والحياة ؟
نظرت فرأيت مهرة جامحة تملك قامة هيفاء وشعرا اشقرا مجدولا كتاج على رأس اميرة ووجها كنجمة الصبح يحمل عينان ناعستان وصدرا مكشوفا مع الساعدين تفوح منه رائحة عطر ملأت حقل أنفاسي حتى شعرت أنني خرجت من أنا. قلت :لا أملك لك شيئا سوى كتاب ودعاء فأنا لست انا
قالت: أراك شابا قويا متورد الوجه فلماذا تهرب من الحياة ؟ للحياة قوانين ونواميس لآ يمكنك تغييرها فلما لا تعيشها كما هي ؟ تعالى إلى محرابي نرتل معا أنشودة العشق والغرام ونعيد للحياة الحياة .. انا الصبا والجمال اروي حقل قلبك المتصحر بترياق الحب تعالى الي قبل ان يجف ماء صدري وانا سماؤك اصعد إليه قبل أن يغطيه الضباب
احزنني القلب المجروح والكبرياء المنكسرة والروح العاشقة.قلت : انا من هز عرش الحب بيمينه وركعت ملكات الجمال عند قدميه ورقصت عرائس البحر على فراشه وغنت عصافير الحب أعذب الحانها في صومعته وصلت فينوس وعشتار في محرابه .الجسد لا يحيا بدون الروح والروح سراب بلا جسد جسدي سجن روحك تعالي إلى قلبي وارمي مفتاح سجنك بعيدا فلا خروج لك منه بعد الآن
تحولت إلى فراشة بلون الورد واقتربت كأنها تريد أن تحترق على نور كلماتي .اعتلينا معا جناح الريح . حلق بنا إلى جنة الغرام وعلى شاطئ بحيرة العسل افترشنا الغيمات نرتشف خمر الحب والغرام قبل أن يغادر انا من أنا...فهل عدت انا إلى انا ؟ أم أنني لا أزال غارق في بحور الحلم؟
جرجس لفلوف سورية

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي