التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الرائع أ/وليد العايش/////


( عرش بلقيس )
- كتب : وليد.ع.العايش
لا شيء بات يؤلمني
فالجرح أصبح كالمغارة
وسياط الجلاد عاتية كالموج
تهتز على وجه الأديم ، كالزبد
أيها الموت : أما زلت تحلم بالبلد
تقاطرت غيومنا فجأة
فانتشينا للحظة
ثم بكينا ...
كان الدم أخضرا
والصراخ أخضرا
وخبز تنورنا أمسى أخضرا
فهللنا كالمعاتيه
وكأننا في لجة بحر الحضارة
تعالت أغاني الريح ، فانكسر الشجر
وها نحن نلهو ببعض ، فانحبس المطر
توجست خيفة في ليلة ، كنت وحيدا
تقمصني الشيطان فجأة ، فضحكت
لم أعد يتيما في هذه الليلة العرجاء
كان البقية كالدمى يتبعثرون ، بلا أثر
قال كبيرهم : لا شيء يؤلمني أنا أيضا
فالتف الجميع حوله : ( لا شيء يؤلمنا ) ...
حتى الكلاب جاءت متألمة
بينما كشرت ذئابنا عن أنيابها
قلت مادام لا شيء يؤلمنا ، فكيف
للسوط أن يوجع إن جف النهر
تكاثف الغياب على العتاب
فاحترقا معا ...
فقد أمسى الدم أحمرا 
والصراخ أحمرا 
وخبز تنورنا أيضا أمسى أحمرا 
فقلت كيف للأخضر أن يمسي أحمرا 
كان سليمان النبي يسمعني 
فتردد رجع صدى صوته : 
أيا بني كما جائني عرش بلقيس 
أمسى أخضركم أحمرا ، وربما أكثر  ... 

وليد.ع.العايش 
٣ / ٨ / ٢٠٢١م

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي