يا أنتِ
........
منكِ السماحةُ إنَّني أهواكِ
يا مَنْ عشقتكِ كي يزبدَ سناكِ
ألهَمتِنِي الشعرَ الجميلَ حبيبتي
وَزهورُ حرفي أينَعَتْ بِرباكِ
وجهٌ كمثلِ البدرِ يبقى كاملاً
ما عادَ كالعرجونِ ضمنَ سماكِ
فَتَكاتُ لحظكِ في فؤادي أحدَثَتْ
جرحاً عميقاً نازِفاً بِهواكِ
وورودُ خَدِّكِ ناثِراتٌ عطرها
في عمقِ صدري من رحيقِ شذاكِ
يا أنتِ عشقكِ قد أثارَ مشاعِري
وَمَدايَ أصبحَ هائماً بمَداكِ
ما أن رأت عينايَ وَجهَكِ قالَتا:
يا انتِ سُبحانَ الَّذِي سَوَّاكِ
شُطِبثْ جميعُ الفاتناتِ بلحظةٍ
مِن خافِقي فَوَهبتُهُ لِهواكِ
في كَفِّكِ اليسرى عَصَرتِ خوافقي
حتَّى لَفَظْتُ الآهََ مِنْ يسراكِِ
يمناكِ ؟ ما يمناكِ؟ كم أشْتَاقها
ملكَتْ جميعَ مشاعري يمناكِ
فإذا حَظيتُ بِحَبلِ وَصلِكِ مًرَّةً
سيفوحُ عطرَ الزهرِ من أشواكي
إن عَزَّ وَصلكِ كانَ حُلميَ غايتي
فأنامُ عَلِّي في المنامِ أراكِ
والبدرُ يَضْحَكُ وجههُ بلقائنا
وَإذ افترقنا نَوحُهً أبكاكِ
لَمَّا رأيتُكِ سارَ حُبُّكِ في دمي
فَتورَّدَت مِنْ لونِهِ خَدَّاكِ
عشقي استقرَّ بناظريكِ حبيبتي
لَم تستَطِع نِكرانَهُ عيناكِ
لو لم يَكُن شُربُ الخمورِ مُحَرَّماً
لرشفتُ خمراً من حريقِ لُماكِ
لولا معزتُكِ الكبيرةُ في دمي
لجعَلتُ كَفَّي يستبيحُ حِماكِ
إنِّي أتيتكِ راجياً كي تمنعي
تلكََ الكؤوس بأنْ تزورَ شفاكِ
وأغارُ من صهبائها لما انثنتْ
في لهفةٍ حتى تُقَبِّلَ فاكِ
جَمْرُ الفُراقِ سَعِيرهُ لا يَنْطَفِي
فَلَقَدْ كَوَانِي في الهوى وكَوَاكِ
.........
أبو مظفر العموري
رمضان الاحمد

تعليقات
إرسال تعليق