التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الرائع أ/يوسف غانم الطائي/////


هذيان الزعيم..... بحثت عنها اليوم على موقعنا في الفيس بوك ، بعد كتابة إسمها على محرك البحث كعادتي اليومية - بالطبع إنها عادة أكثر من يومية - .. لم يظهر الموقع حسابها ؛ إنقبض قلبي فجأة ،
راجعت حروف إسمها لأتأكد من صحتها .. كلها صحيحة !
راجعت ما بحث عنه بالسابق لأجدها ... لم أجدها !!
بدأ القلق والتوتر والإرتباك ..
أحذف الحروف وأكتبها مجددًا .... لا شيء !
أقطع الإتصال وأعيده وأبحث .... لا شيء !!
بحثت عن صديقاتها لأجدها بين قائمة أصدقائهن .. لا شيء !!!
تصفحت منشوراتهن لأجد إعجاب هنا أو تعليق هناك أو إشارة إليها ... لكن لا شيء !
سرى الدم بعروقي أسرع وزاد إتساع عيني ..
أصحيح ما أفكر به ؟!! لا يمكن .. فهي لا تعرف أني أراقبها وربما نسيت حسابي من الأساس .
تبًا لقد مسحت محادثتنا القديمة .. كاد عقلي أن يطير .
أخيرًا .. أخيرًا إهتديت للحل .
تعلمت إختراق الحسابات ، إخترقت حسابات كل صديقاتها ، تصفحت الرسائل .. المنشورات الخاصة .. قوائم الأصدقاء المخفية .. ولكن أيضًا لم أجد لها أي أثر !!!!
بدأ اليأس يدب بقلبي ، ما جعلني ألقي بآخر أوراقي ..
من حساب إحدى صديقاتها أرسلت لصديقة أخرى ، أقول :
" أنا لا أجد حساب....... ، أريدها بشيء مهم ، أين هي ؟ "
ردت الأخيرة :
" ....... ؟!! .. ما الذي أصابك يا يوسف ، أتمزح
تعلم أنها ماتت منذ ثلاث سنوات ولا يصح المزاح بهذا الأمر ، وحسابها ....
ماذا ؟
رفعــت هاتفي مجددًا بعد أن أسقطته بدون قصد ؛ لأهاتف صديقي الذي أخبرته عنها سابقًا ولكن بمجرد أن أمسكت هاتفي وجدته يهاتفني ، وكأنه يشعر بي ، أجبت إتصاله سريعًا ثم وجدته بدأ الحديث قائلًا
" ايها المجنون .. إتصلت بك لأوفر عليك عنائك و أجيب الأمر الذي تسألني فيه كل يوم بهذا الوقت .
نعم .. هي ماتت منذ ثلاث سنوات
.. أمازلت معي ؟ لا تنس أمرًا آخر
أنا أيضًا ميت ؛ لقد كنا معًا في نفس رحلة المدرسة ومات الجميع إلا أنت .وهل انا حي لاادري...
الزعيم..

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي