التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الرائع أ/أسامة صبحي إسماعيل/////


( آخر الليل )

تصارعين يا أيام كيان ....
كودق السحاب وأمواج البحار ....
لا ينتهي ولا يسكن .....
لا يمل من التدفق والانهمار .....
ولا يضعف أو يصاب .....
من صدامه مع الصخور والأسوار ....
فضحيتك التي تزعمين .....
كم صبر علي بلاء .....
وكم خاض محك واختبار ....
وربما امتهن التحمل ....
وهوي الصمود والإصرار ....
فهاجر قديما تاركا ....
أحبة ومؤيدين وأنصار ....
وما ندم يوم علي ضياع أمل ....
وإن كان علي بعد أمتار ....
يودع كل يوم مقصد وحلم ....
وما يتكلف إلا دقائق في الجوار ....
رفيقك أيتها الأيام لغز .....
يملك ضعف الاستسلام ....
ويملك شراسة الهجوم والاستعمار ....
يتفرد بأفكار محصنة ......
ودستوره .. لا خاب من استشار ....
يراه الناس قويا صلبا ....
ويخفي بقناعة فقدان وضياع وانهيار ....
حدد لذاته طريق وعرة .....
ويدعي أنه لا يملك غيرها درب أو مسار ....
يتحدي الأيام بصدر مكشوف .....
فلا سند لعزمه ولا مقياس ولا معيار ....
واضح كما شمس ساطعة ....
ويحمل في الحقيقة ألف اسم مستعار ....
يستمع لكل إرشاد ونصيحة ......
ثم يحتفظ لنفسه باتخاذ القرار .....
يعلم أن الأيام تراقبه .....
فلا تترك له أي اختيار ....
لا يعاني من جدل الأيام  ....
ولا يغلق معها أبدا  .. باب الحوار  ....
يعتبر العمر تقرير يوشك أن ينتهي  .....
وبعض فقراته كتبت بالتفصيل  ....
وبعضها علي عجلة وباختصار  ....
يمل كثيرا من رفاقة  .....
ورفاق بين أيديهم يفضل الانتظار  ....
صاحبنا يحيا وحيدا وغريبا  ....
صاحبنا محدود  .. وواسع الانتشار  ...
كم غرس في أراض بذوره  .....
ومن غرس حتما ينتظر الثمار  .....
كم عاهد الأيام ... ويدري أنها  .....
لا تصون عهد ولا تحفظ الأسرار  ....
فغدرت به وباعت عهده  ....
وجعلت من الوجدان متنزها ومزار  ....
وحين استحت من فعلها   .....
أغلقت باب المرور  ......
وأدعت أنني من دبر ومن أدار  .....

أسامة صبحي ناشي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي

بقلم الشاعر أ/سمير الزيات/////

وديان الجحود ــــــــــــــــــــ يَا أَيُّهَا الْحُبُّ الْمُغَرِّدُ بَيْنَ أَحْضَـانِ الْوُرُودْ يَا أَيُّهَا الْعِطْرُ الْمُغَشّى فَوْقَ أَوْجَاعِ الصُّـدُودْ آَهٍ مِنَ الأَحْـلامٍ وَالأَ وْهَـامِ فِي قَلْبٍ يَمِيدْ آَهٍ ، وَمَا أَحْـلاكِ فِي قَلْبِي ، وَمَا أَحْلَى النَّشِيدْ              *** يَا  مُنْيَتِي !  ، أَنْتِ  الَّتِي          عَلَّمْتِني  مَعْنَى  الْوُجُودْ عَلَّمْتِنِي   سِـرَّ   الْحَيَـاةِ            وَكَيْفَ   أَسْمُو   لِلْخُلُودْ فَعَرَفْتُ دُنْيَـا غَيْرَ دُنيـا           النَّاسِ فِي قلْبٍ  سَعِيدْ أَنْتِ     الَّتِي      عَلَّمْتِنِي           أَحْيَا الْحَيَاةَ  بِلا حُدُودْ أَحْيَا.  طَلِيقًا   كَالنَّسائِمِ            كَالطُّيُورِ     بِلا   قُيُودْ مُتَنَقِّلًا  بَيْنَ   الْجَدَاوِلِ            وَالْخَمَـائِلِ     وَالْوُرُودْ مُتَغَنِّيًا بِالْحُبِّ وَالإِشْرَاقِ           فِي    صُبْـحٍ     جَـدِيدْ وَمُغَرِّدًا لِلْحُبِّ وَالأَحْلاَمِ            فِي    لَحْـنٍ      فَـرِيدْ آَهٍ  ،  وَمَا  أَحْـلاك...