التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الرائع سفير د/مروان كوجر//////


" آهٍ أيا طفلتي "

قد مر عيدكِ في ذكرى فأحيانا
يابنت قلبي ألا تدرين ما كانَا
في الحبِّ عشنا وما جفَّت منابعنا
لكنه البعد قد أبلى فأنسانا
كم جال طيفكِ في ليلٍ يؤرقني
والهمُّ سيلٌ على الوجنات أبكانا
في بعدكِ الجرح قد أثخنتِ نازفه
حتى ظننتُ نزوع الروح قد حانا
حجبتُ عيني عن الأفراح في ألم
      حتى الأماني رماها الهم أحزانا
كم ضاق صدري بذكرى قد حفلتُ بها
                مَاانْفَكَّ يفدي شفير الموت قربانا
طال البعاد وبات القلب مكتئباً
              يازهرة العمر رحيق الروض عادانا
جفَّت جناني ومن شوق أكابده
                  فرامَها الشوكُ والهجران أسقانا
يا نور عيني إليكِ القلبُ مرتحلٌ
                  يبكيكِ حزناً فهل أنساكِ عنوانا
أغمضتُ عيني لكي ألقاكِ في حلمٍ
                    يبددُّ الشوق من أحزانِ دنيانا
عن نهج قلبي أراكِ اليوم غافيةً 
                والنبض يعزف كم أبدعتِ ألحانا
نجوم دهري غفت والديم يخفيها 
                     لن يأتها النور إن باءت للقيانا
شفيع أمَّك كان القلب يحضنها 
             في الهدم طالت أيادي البعد أركانا
قد أحكمتنا ظروفُ العيش مفترقاً
             حطَّت علينا ولم  نحسب ضحايانا
أدعوكَ ربَّي بأن يبقيكِ طفلتنا
              لا تدرك اللوم إن أصغت  ستنسانا
أضحى البعيد منال القلب يعصمني
              عن رؤية الغضَّ كم أردفتِ أحزانا
ياطفلة العيد هل أمطرتِ من قطرٍ
                   ليظلَّ قلبي وفيَّ الروح  نديانا
اليوم أدركُ أن العمر يسبقني
                     إلى جهولٍ عمي العين نادانا
فنظرة الحبِّ من عينيكِ تشغفني
             تروي الضنين لكم احصيتُ حرمانا
يا نسمة الروح إن الروح في وطرٍ
                 مازال شوقي إليك اليوم هيمانا
أفديك عمري إذا أبديت مكرمة
                 لترحمِ القلبَ ، باتَ القلبُ ظمآنا
في الهمِّ أرزح ولا عَطِفٌ يداهنني
                  حتى السلام أراه اليوم إحسانا
يا بنت قلبي فأنت الروح والدنيا
            إن غبتِ عنِّي (أموت، أعيش) سيَّانا
                                      
                          بقلم المستشار الثقافي
                             السفير.د. مروان كوجر

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي