التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الرائعة أ/نجاة مكاوي/////


🔘🔳▪️الاعتذار لبناء الشخصية ▪️🔳🔘
الإعتذار أكثر خلق فقد في زمن التشتت بين الدين و الواقع ، بين الإنسانية و الدوافع .
الله تعالى لم يخلق الكمال للبشر و العاقل من يعترف بخطأه و يسقط فعل لا يليق و يدفع ذنبه بأعمال صالحة و هذا ما جاء به وصف الله الرحيم ( وَیَدۡرَءُونَ بِٱلۡحَسَنَةِ ٱلسَّیِّئَةَ).
فن الإعتذار ثقافة ربانية بدأت مع أبونا آدم حين أخطأ بفعل ما نهاه الله عنه فكان تعليم الأدب و تدريب على الطاعات .
وعلم العليم الخبير حواء الحياء فكان الخلق و الاحترام و ما كان منهما الا التواضع و الاعتذار حتى غفر لهما .
أما من تكبر و راوغ فنبذ الى يوم الدين و هذا للأسف مع يعيشه الإنسان بهذا الزمن عنادا و استعلاءً .
الإعتذار فضيلة اندثرت مع الحيل النفسية التي يبرر بها المخطئ أفعاله متملصا باعتباره ضعف و انكسار و هذا ما رفضته شريعتنا .
الإعتذار ليس كلمة تقال و إنما هي رغبة واعتراف بالخطأ استوجب تصحيحه فكاتم ندمه صفعة صحية تهز كيانه بالتوتر و تشل حركته ، فالاعتذار هو هرمون الرضى لظاهرة نفسية سليمة لان المزاج تقلبه نتيجة ضغوطات بين الخطأ و تصحيحه او التغاضي عنه دون مرعاة الضمير .
الإعتذار ليس صورة عن معتذر محترم و إنما هو المقدرة على تحمل مسؤولية أفعاله .
الإعتذار والسلوك الاجتماعي ، التعدي على حقوق الغير يكسر الأمان و يهدم نفسية بريء و هذا ما يحدث بالاعتداءات ، و التلاعب بالمشاعر و غيرها من الظواهر.
الإعتذار هو ترميم لكل فعل غير إنساني و يعتبر مصل شفاء الذات عند زرع الشكوك حين تحصل مشكلة .
الاعتذار يذهب الهموم ، يدفع الحقد ، يصلح ذات البين يرجع للحياة بريقها و للنفس سكونها.
بقلمي / نجاة مكاوي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي