التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الشاعر أ/عبد الله البنداري/////


....عاشقٌ أَمْ فاسِقٌ......
قالوا تَعَشَّقَ ذا الفَتَى ويُراهِقُ...
ولقد سَرَى' فيه الغَرامُ الدَّافِقُ
لم يُنصِفُوا مَن هَرطَقُوا بِمَقَالَةٍ...
يَحكِي بها حين الفَراغِ فَوَاسِقُ
بل وَاهِمٌ مَن ظَنَّ أني عاشقُ...
والشوق في حرفي دليل زَاعِقُ
يا أيها المَغْبُون مَهْلاً واستَمِع...
ما كلُّ مَن صَقَلَ القَرِيضَ يُرافِقَ
أَغراكَ حرفٌ شَيِّقٌ في قِصةٍ...
مِن وَحي أفكار العقُولِ تُعانِقُ
فاقرأْ قَصائديَ التى دَوَّنتُها...
تحت الظِّلَالِ ولم أَكن لِأُنافِقُ
أَتقَنتُها جَوفَ الظلامِ بِمِحنةٍ...
يَشقَى' بها الحُرُّ الأَبِيُّ الشاهِقُ
كانت بَلَاءً والجسُومُ تَضَعضَت...
فيها سوى الأفكار حين تُسَارِقُ
فافهَمْ هُدِيتَ الرشْدَ يا صاحٍ إذا ...
أعمَاكَ قَولُ (الهَيتِ) أم مَتَحَامِقُ
إنّي وإن صَفَعَ الزمانُ نَوَاصِيَاً...
ما زِلتُ أَركُضُ في المَدَى' وأُسَابِقُ
وجِنايَتِي ليست نهاية قِصةٍ...
يَحكِي بها الجُلَّاسُ والمُتَرَاشِقُ
بل قد نَظَمْتُ فُصولَها في حِرفةٍ...
إن كنتَ تَفهَم أيها المُتَحاذِقُ
يا قلبُ ثِقْ في الله لستَ مَجَرَّمَا...
أعياكَ حقدٌ أم جَهُولٌ آبِقُ
أمَّا وإن هَتَفَ الفؤاد لِوَردَةٍ...
ما حِيلَتي والعِطر فيها عابِقُ
وتَمَايَلَت في حُسنِها وتَبَسّمَت...
والسحرُ لِصٌ للفؤادِ وسارقُ
مَهمَا التَقَت تلك القلوب شَبِيهَهَا...
مِن كل مَعصِيةٍ لَها سَتُفارِقُ
لكنَّني ما كنتُ أَشجبُ مَرَّةً...
مَهما تَطَاوَلَ حاقِدٌ أو مَارِقُ
هَذي الحياةُ كَئيبةٌ يا وَيلَتي...
لا نَاصِحاً بالخير فيها صادقُ
لا صاحباً تَلْقاهُ كلَّ عَشِيَّةٍ...
كلّا ولا فيها صَدِيقٌ سامِقُ
يَتَهَامَسون ولَهوُهُم في غَيِّهِم...
وزَعيمُهم عند التَّخَاصمِ نَاهِقُ
يا أيها الشِّعر الذي قد حَزَّهم...
هل انتَ حقاً لِلتَّنَطعِ حارِقُ
ولْيَحكم العقَلاءُ بين مُرَادِنا...
هل عاشقٌ خيرٌ هُنا أم فاسقُ ؟
عبدالله البنداري

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي