التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الرائع أ/عدنان الظاهر//////


عدنان الظاهر أيلول 2023
فارسُ الطوفان
( كلكامش سومر)
آهٍ لو تدري !
كم عانى المقتولُ بحُبِّ جمالِ التمثالِ العصري
كمْ أنفقَ من باقي عُمْرِ الدهرِ
كمْ فُلْكاً أبحرَ في دمعِ العينِ ولم يغرقْ
حاولَ أنْ يستلقي في وادٍ أجوفَ للرملِ ..
أغلقْ بابَ الرحمةِ في وجهِ الطوفانِ الآتي
جهّزْ أخشابكَ لليمِّ
السفرُ الصعبُ طويلُ
النجمُ الثاقبُ ظلُّ الساقطِ في الوحلِ
وظلامُ الكونِ خيامُ
فترّجلْ يا فارسَ نجمِ الطوفانِ
صوتُكَ في البحرِ زعانفُ تجديفِ الحيتانِ
وذراعُكَ في المدِّ عبورٌ للبحرِ الثاني
فكّرْ .. لا ترحلْ
رحلَ الأهلُ وطفّوا نيرانَ الدارِ الفاني
ما قيمةُ مَن يبقى حيّا ؟
المعنى في قلبِ الغائبِ قَسْرا
ينتظرُ الإعلانَ بصبرِ الماشي للفوضى ليلا
يحملُ أمطارَ الدُنيا فوقَ رؤوسِ المرضى
ماذا لو دارَ الدارُ وقلّبَ أوراقَ اللُعبةِ في حظِّ المنكوبِ
إلعبْ ما شئتَ ولامسْ
أحجارَ القلبِ المحمولِ على أكتافِ النجمِ الهاوي
يضربُ أرضاً كرّتْ فرّتْ مِحورَ إيقاعِ الناسِ
فانشّقَ البحرُ وغاضَ الماءُ وحاقَ البدرُ فلا يدري
ما يصنعُ مصعوقُ عصاةِ السِحْرِ
مخنوقاً معصوباً بأكاليلِ الجمرِ
ماذا لو عادتْ من قبري أُمّي
هل أرفعُ رأسا
أو أنصبُ شاراتِ الضربِ على ناقصِ أوتارِ العُمْرِ
الغائبُ لا يأتي
لا يحملُ للحاضرِ أخبارَ أفولِ الأقمارِ
حُزني حُزنُ الموتى في صيفٍ أو مشتى
الدربُ تُرابٌ صخريُّ الممشى
والزائرُ يمشي معصوبَ العينينِ يفورُ ويغلي
فالشمسُ الفُرنُ غطاءٌ للرأسِ.
الدكتور عدنان الظاهر

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي