التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الرائع أ/محمد العطار/////


(1)
صديقتي... !!
حبيبتي... !!
فتاتي... !!
أو امرأتي... !!
أُعصري ثِمارَ أقلامي
واسكري...
منْ خمرِ أشجاري المُعلقْ
عاندي حُزني...
واضغطي علي قلبي
اشربي...
منْ قارورةِ العشقِ المُعتقْ
أخرجي يا فتاتي !!
غياماتي....
منْ صُفرِ أحداقي المُصفدْ
أنيبيني عنْ زماني
قبّليني جيداً...
واكتُبي بأقلامي
وداعاً صديقي...
إلي موتٍ مُحققْ
اكتبي وداعاً...
؛ فالحبُ يا امرأتي !!
ليس وعدٌ مُلفقْ...
أوتارُ صدرٍ...
معصوفَ المشاعرِ
مشروخاًٌ...
مُهرطقْ.

(2)
صديقتي... !!
حبيبتي... !!
فتاتي... !!
أو امرأتي... !!
سافرتُ...
يا موطنَ الحزنِ المُقدسْ !!
يا قيدَ آمالي... !
وأحلامي...
سافرتُ باحثاً عن جمالك بعيداً
فوصلت مدائنَ الغابرينَ
أبحثُ...
عنْ نصفِ أمنيةٍ
تُهاجرُ معي...
في سُرادقِ ليّلِ عينيكِ المُغسّقْ
تقتفي آثارَ إعصارٍ
وأمطارٍ...
ونارٍ ...
كانت في لهفة الأشواق..
تطاردُ شوقَ أنفاسٍ تُحَرَّقْ
إذاً...
؛ فلتُصلي أيُّها الليّلُ !!
بمحرابِ الهوى العُذري ألفٌ
وألفٌ...
فأنا المُسافرُ...
في جنات عينيها...
أقتفي آثارَ أنفاسي
أُراقبُ كيفَ التقيّتُكَ
في عينيها نهاراً
لهيبٌ يا صديقي
إن وصلت مدائنها الماسيّة !!
يَحكمُ العالمْ...
يسقط ُ فوقَ أكتافي
فلا أرضٌ حينها...
ولا بشرٌ...
ولا ليّلٌ يُفَرّقْ
أتذكر جيداً....
أو ما قتلتُكَ قبلها مرتينْ
أو ما أدخلتَ العارَ
في وطني مرتينْ
أو ما هربتَ...
منْ ظلماتِ أفكاري مرتينْ
وجئتَ...
ها هنا اليوم تجري
فوق أيامي بلا أقدام
بلا إنسانْ...
حائرٌ بينَ نافذةٍ
وإحساسٍ مُمزّقْ.

(3)
صديقتي... !!
فلتخبري كل الراحلون
التائهون...
في ليّلِ عينيكِ الغريبْ
أنّي قدْ تَركتهُ
وأسوارهُ...
وأسواقهُ...
وأمطارهُ النيئة ُالحزينة ْ
خرجتُ منْ يقينِ عينيكِ الكذوب
منْ قصورِ الشكِ المُنمّقْ
هربتُ...
منْ أعماقِ أعماقِ نفسي
؛ فانظري لوحتي أعلي السماءْ
تُراقبُ العالمْ...
والظلُ في وجهي
يُحلقُ في الأُفقْ.

(4)
صديقتي... !!
حبيبتي... !!
فتاتي... !!
أو امرأتي... !!
فلترحلي...
عنْ أشجاري مُعلقةِ الخمورْ
صنفي أطوارَ الطريقِ
والطريقِ الأخر الممتد لآخر العالم...
والطريقِ الذى بعده المرصوصِ...
تحت أقدامي...
وأقدامِ المقدورْ
هندمي أقوالي الكئيبة...
رتبي إرتجالاتى عنْ الليّلِ
والحزنِ المكسورْ...
أضيفي لأيامي ملاماتي
مؤاساتي...
مواساتي للصدورْ
قبّليني لآخر مرة
ثم إنفجرى وطيري بعيداً...
اشطبي منْ نفسي
إنساني المشطورْ
تنهدي فوق أشواقي نيراناً
فوق أحلامي نيراناً
فوق آلامي نيراناً
زُوري كما الريح الحانية...
للحظه دليلُ الصمتِ
في عبقِ العصورْ
إصنعي...
يا موطنَ الحزنِ المقدسْ
بالخرافاتِ أزمنة ًتموجُ
في غضبٍ...
على صمتٍ بليغُ اللفظِ
على أدبي المسحورْ...
مقروءٌ...
مقبورْ...
في دهاليزِ الأحاديثِ
المُعلقةِ الخطوط ْ
ربيبُ ملكٍ...
عريقُ التاجِ كان وانقضى وتره...
خطابٌ موزونْ...
حجاجٌ يأكل الأمواج ويلتهم السطور...
فلترحلي إذاً عنْ أنفاسي
قبل أن يَقتُلُكِ الغروبْ.

موطن الحزن المقدس                                          محمد العطار
٢٠٢٣

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي

بقلم الشاعر أ/سمير الزيات/////

وديان الجحود ــــــــــــــــــــ يَا أَيُّهَا الْحُبُّ الْمُغَرِّدُ بَيْنَ أَحْضَـانِ الْوُرُودْ يَا أَيُّهَا الْعِطْرُ الْمُغَشّى فَوْقَ أَوْجَاعِ الصُّـدُودْ آَهٍ مِنَ الأَحْـلامٍ وَالأَ وْهَـامِ فِي قَلْبٍ يَمِيدْ آَهٍ ، وَمَا أَحْـلاكِ فِي قَلْبِي ، وَمَا أَحْلَى النَّشِيدْ              *** يَا  مُنْيَتِي !  ، أَنْتِ  الَّتِي          عَلَّمْتِني  مَعْنَى  الْوُجُودْ عَلَّمْتِنِي   سِـرَّ   الْحَيَـاةِ            وَكَيْفَ   أَسْمُو   لِلْخُلُودْ فَعَرَفْتُ دُنْيَـا غَيْرَ دُنيـا           النَّاسِ فِي قلْبٍ  سَعِيدْ أَنْتِ     الَّتِي      عَلَّمْتِنِي           أَحْيَا الْحَيَاةَ  بِلا حُدُودْ أَحْيَا.  طَلِيقًا   كَالنَّسائِمِ            كَالطُّيُورِ     بِلا   قُيُودْ مُتَنَقِّلًا  بَيْنَ   الْجَدَاوِلِ            وَالْخَمَـائِلِ     وَالْوُرُودْ مُتَغَنِّيًا بِالْحُبِّ وَالإِشْرَاقِ           فِي    صُبْـحٍ     جَـدِيدْ وَمُغَرِّدًا لِلْحُبِّ وَالأَحْلاَمِ            فِي    لَحْـنٍ      فَـرِيدْ آَهٍ  ،  وَمَا  أَحْـلاك...