التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الرائع أ/معروف صلاح أحمد//////


( الليلُ أنَا )
الليلُ أَنَا والشفَقُ والسمَرُ والقمَر
إذا حَضرَ حَبِيبٌ قَد غَابَ أو غَفَل
وجَاءَنِي يَحبُو كَالقطفِ والثمَر
يَستمِعُ بإنصَاتٍ لِنَشيدِ المُقَل
فَنَستَمتِعُ بِِقيثارَةِ الخَجَل
ثُمَّ نُنهِي التوَترَ والقَلقَ والوَجَل
فيخَضَّرُ نَخِيلُ التمرِ والزَّهرُ والشَّجَر
نَسهَرُ في الجنَّاتِ زُمَر
بالصفاءِ والوفاءِ والهَنَاء
معَ الرَّونقِ الخَلَّاق الخَلَّاب
وأغَانِي قَوسِ قُزَح
ولَا نَتُوهُ عنِ العُنوَان
ونَقضِي عَلَى آثَارِ حُمرَةِ
الغَضَبِِ والعِلَل والسَّأَمِ والمَلَل

وفي بَاكُورةِ پُكرةُ الصبَاحِ
نغتسِلُ بِالطِّيبِ فُي النَّهَر
بِالشفَاءِ والنمَاءِ وَالبَقَاءِ
والشغفِ والشهَقِ والشفَف

ويَخطُو الحَبِيبُ إلى قلبِي
وما أدراكَ ما خُطا مُنتَهَاهُ
في مِحرَابِ الرُّوحِ ثابتةٌ تَدعُونِي
لِغَسلِ القرُوحِ والجُرُوحِ
لِدَحرِ سَقَمِ خُطُواتِي بِالنَّغَم
وقطراتُ النَّدَى تَنهمِرُ تروِينِي

تُغمِّينَ عَينَيَّ واثقَةً
فأُخَمِنُ مَن أَنَا في شَرَاينك
‏ حينَ تَتَغَزَّلِينَ باسِقَةً
بِلفتَاتِ أسرَارِ القَلم
وفلتَاتِ السِّحْرِ والنَّغَم
وما كتبَ فِي السَّحَر
عن تُفاحِ وجنَتيكِ والغمَّازَتَينِ
‏ وَرُمَّانِ صَدرِ هَدِيرِ الفَنَن

ما زِلنَا نَحصُدُ الفَاكهةَ
من أوتَارِ التوتِ ومَيَّادِ العنَب
من خُصلاتِ الشَّهْدِ عن كَثَب
‏نتذوقُ أطرافَ الحَديثِ
من شمسِ لَهثاتِ لَهَفَاتِ القُبَل

نَمرُّ عَلَى سَحَابةِ الحُلمِ فِي الغَسَق
والفحمُ تَحتَ أرجُلنَا لهيبٌ ولظَى
والخَمرُ كالجمْرِ ومَا وَسَق

‏غَيثُ السَّمَاءِ قطراتُه
عَلَى أهدَابِنَا ثَكلَى
تَزوِي فؤادَ مُحيَانَا ‏قَطرَةّ قَطرَة

كَم عَشِقنَا الذٌَوبَانَ في المَطَر !!
يطفِيءُ مَا في جَسدَينَا
من كِبرِيتِ حرِّ صَقِيعِ صَقَر
بِالوصلِ سَاعةً وبِالهَجرِ بُرهَةً وهُنيهَة
حتى تُبصِرُنَا في الأصِيلِ والهَجِير
عُيونُ فَجرِ النقَاءِ والبهَاءِ والخَطَر
مِن بَديعِ جَمالِ مَنظرِنَا
قَبلَ إِطلَالَةِ السَّفَر
وَوَمِيضِ الأحلامِ
يَكسِرُ بريقَ عِنَاقِ أعمَاقِ الزَّمَن
في أَحضَانِ صلاةِ السَّجِينِ المرتَهَن.
........  ........  .......  .......  .......
معروف صلاح أحمد
شاعر الفردوس ، القاهرة ، مصر.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الشاعر أ/سمير الزيات/////

وديان الجحود ــــــــــــــــــــ يَا أَيُّهَا الْحُبُّ الْمُغَرِّدُ بَيْنَ أَحْضَـانِ الْوُرُودْ يَا أَيُّهَا الْعِطْرُ الْمُغَشّى فَوْقَ أَوْجَاعِ الصُّـدُودْ آَهٍ مِنَ الأَحْـلامٍ وَالأَ وْهَـامِ فِي قَلْبٍ يَمِيدْ آَهٍ ، وَمَا أَحْـلاكِ فِي قَلْبِي ، وَمَا أَحْلَى النَّشِيدْ              *** يَا  مُنْيَتِي !  ، أَنْتِ  الَّتِي          عَلَّمْتِني  مَعْنَى  الْوُجُودْ عَلَّمْتِنِي   سِـرَّ   الْحَيَـاةِ            وَكَيْفَ   أَسْمُو   لِلْخُلُودْ فَعَرَفْتُ دُنْيَـا غَيْرَ دُنيـا           النَّاسِ فِي قلْبٍ  سَعِيدْ أَنْتِ     الَّتِي      عَلَّمْتِنِي           أَحْيَا الْحَيَاةَ  بِلا حُدُودْ أَحْيَا.  طَلِيقًا   كَالنَّسائِمِ            كَالطُّيُورِ     بِلا   قُيُودْ مُتَنَقِّلًا  بَيْنَ   الْجَدَاوِلِ            وَالْخَمَـائِلِ     وَالْوُرُودْ مُتَغَنِّيًا بِالْحُبِّ وَالإِشْرَاقِ           فِي    صُبْـحٍ     جَـدِيدْ وَمُغَرِّدًا لِلْحُبِّ وَالأَحْلاَمِ            فِي    لَحْـنٍ      فَـرِيدْ آَهٍ  ،  وَمَا  أَحْـلاك...