التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الرائعة د/ندى رحماني//////


قصة قصيرة
كانت تجلسُ على حافة سريرها القديم ، و هي تقرأ رواية رومانسية..
امرأة غريبة الأطوار أربعينية جميلة رغم ما مرَّت به على مدار ثلاثين عامًا من الزواج..
صمتت قليلًا ثم تحدَّثت بداخلها..
ترى ، يا رب ، هل سيأتي يوم ، و يتحسن هذا الوضع المرير ، حقًّا لقد تعبت مرّت السنون و أنا أجاهد عجرفة زوجٍ أنانيٍّ من أجل أولادي ..ثم ابتسمت بهدوء .. المهم أنني استطعت أن أصل بأولادي لدرجات عالية في الدراسة رغم أنني أُعتبر شبه أمية ، لكنني ـ طبعًا ـ عنيدة و قوية ، لا شيءَ يغلبني حتى ذلك الأناني ـ الذي أصابه الكِبرُ الآن فأصبح مسنًّا و مريضًا ـ لم يستطع أن يقتل الأمل بداخلي ـ ثم تنهَّدت بألم ـ لكنني أعاقبه الآن رغم أنه لم يعد يستطيع فعل شيء ، و لكنه يستحق ، لقد قتل بداخلي الأنثى التي كانت تشبه الورود... ثم تعود لتكمل روايتها و تتجاهل دخولَه للغرف ، و مع ذلك يسألها : هل تحتاجين شيئًا للعشاء ؟ ، نظرت إليه وبابتسامة باهتة : لا ، شكرًا ، حفظك الله ، و بداخلها وجع لو أخبرته به فلن يتحمله ، لكن الوقت تأخر لم يعد هناك داعٍ للوم أو العتاب... لقد مر العمر و ضاع شبابها ، ولم يبقَ أمامها سوى أمرين إمَّا أن تعفو....أو تستمر بلعبتها القذرة التي تقتل بها رجولته كل لحظة ، وهو يرى العجز يحيط به على عكس ما تملكه هي من حيوية و جمال مازالا واضحين ...#دكتورة.ندى

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي