التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الرائع أ/أسامة صبحي إسماعيل/////


((( من جديد )))//////

المشهد يعاد للمرة الخمسين بعد الألف ....
سارع وبادر بالحجز قبل الحذف ......
لدينا كل ما تتمني ..
أداء مميز وقصائد وألحان وعزف ....
ووجوة أمامك تضحك .....
وشرايين جفت من طول النزف ....

يحيطني سمك من كل الجهات ....
طحنت أنيابك قلبي.. حتي صار رفات ...
حولت كيان محدد معروف .....
إلى كائن مجهول مشوه ...
لا يحمل ملامح ولا صفات .....

الآن أصبح واضحا لدي وأكيد ....
وعساني أعي الدرس هذه المرة ...
وأستخلص منه وأنهل وأستفيد ....
وألا أنظر فقط تحت أقدامي ....
بل أتوقع القادم .. وأري البعيد ....
فالعمر يتناقص ويتراجع ....
وما يبدأ في التلاشي ....
فلا يعود أبدا ولا يزيد ....

خدعت نفسي لأجلك ثلاثين ربيعا ....
وكم لمت نفسي علي فعلي وقراري السريع ...
وأنا الذي أعرفك جيدا .....
ما اشتريتني أبدا ....
بل كنت فقط تتخلي وتبيع ....
تحملين لي منظور فرديا .....
يختلف عمَّا يراه الجميع ....

تتغير الدنيا بين يديك لمعني مقلوب ....
لشيء يقضي علي الأرواح ويدمر القلوب ...
وفي وجودك تختفي كل ميزات الدنيا ...
وفقط تظهر وتبقي كل العيوب ....
وتختلف الأجواء في حضرتك .....
فتزبل أغصان السلام ..
وترتفع رايات الحروب .....
ويهيمن البغض والكره ....
والحب يختفي ويذوب .....

استهلكت من عمري أكثر من المسموح ....
ووجهت إلي سهام كثيرة .....
كم أسفرت عن إصابات بالغة وجروح ...
وكنت ككتاب معقد جدا .....
يحتاج فلاسفة وحواش وشروح ....
قضيت العمر في تشييد للود معتقل ....
وللتكبر والتعالي بروج وقمم وصروح  ....

هيا  .....
تقلدي التاج وعيشي بدون  ....
فمن أراد القرب منك  .....
أكيد أنه مختل مجنون  ....
ولما يحيا بجانب مستهدف  ...
معتقل بساحات ما بها دستور أو قانون  ...
فحين يخلد يوم للراحة والسكينة  ...
فهو أشبه بمن يفرط ويظلم ويخون  ....

هي الأقدار ساقتني كي أعود  ....
ونسيت حرارتي وحماستي  ...
ولبست قناع الهدوء والبرود  ....
وحاسبت نفسي لأجلك  ....
ووضعت لها معايير وحدود  ....
لكني الآن أيقنت أن  .....
براكين الدنيا بحممها  ....
لا يمكن أن تصهر الصلابة... 
ولا يمكن أن تتحدي الجمود  ....

زيدي ما بيننا من حدود وباعدي المسافات  ...
عاقبيني بكل الوسائل وأطلقي علي الشائعات  ...
ضعي لي عنوانا وتعريفا..  صنفيني من أسوء الفئات  ..
ادعي أنك الأفضل والأنجح وأنا أحد الموانع والعقبات.... 
رددي دوما ما تقولين في حقي  .....
ولا حرج أن تلصقي بي أبشع الصفات  ....
اجعلي من كل شيء جميل خرافة  ....
حطمي كل أنيق وألقية في سلة الزكريات  ....
ولتمحي خانتي من فقرات أيامك  ....
وتزيلي كل أثر لي من كل السجلات  .....
أما أنا فقد اكتفيت بمقاضاتك في نيتي  ....
ومحاكمتك ببضع أحرف وأبيات  ....

أسامة صبحي إسماعيل

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي