التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الشاعر أ/عبد الله البنداري/////


.......... نِداءُالروح..........
ناجَيتُ قَلْبيَ في اللَّيَالِي الساهِرةْ...
كم سوف تَمضِي في الشُّجُونِ الدائرة
وتَعيشُ وَلْهَانَاً تَنُوءُ بِمِحنةٍ...
تَهْفُو لِحُلْمٍ كالطُّيُوفِ الطائرة
وَارَيتُهُ دون العيونِ وربما...
شاعت به أَلْحَانُ شِعرِي المَاهِرِة
آلَيتُ أن أَمْحو الهوى مِن رُقْعَتِي...
إلَّا هَوَاها في ضَجِيجِ الذَّاكِرة
أَلْفَيتُهُ يَحيَا كَأَوَّلِ نَبْضَةٍ..
ما حَزَّهُ صَدُّ الحياةِ الجَائِرة
واليومَ أَكْتبُ في السُطورِ خَوَاطِري...
وغداً ستحيَا كلَّ عمْري زَاهِرَةْ
داعَبْتُ في نَهْجِ القَصِيدةِ ذِكْرَها...
ورَسَمْتُهَا بَدْرَاً بِروحٍ حاضِرة
واستَنطَقَ القَلَمُ البَلِيغُ مِدَادَهُ...
فَتَكَلَّمَت هَذِي الحروفُ الثَّائِرَةْ
لا لَستُ أَنسَى لَستُ أَنسَى مَرَّةً...
يومَ استَبَاحت ساحَتِي مُستعمِرة
صاغت بَدِيعَ القَوْلِ دُرَّاً غالِياً..
وتَمَازَجَت أَفكارُها في الخاطِرة
كَرَّت على قلبي الأَسِفِ سِهامُها...
حتى رَمَتنِي باللِّحاظِ الآسِرة
فَغَدَوتُ في سِحرِ العيونِ أَسِيرَهَا...
والشوقُ أَمْوَاجٌ تَتَالَت هادِرة
وتَهَدَّجَ الصوتُ الجَهُورِ لِحُسنِها...
وطَفِقْتُ أَركُضُ في غرامِ الساحِرة
نَاخَت على بابِ الأَحبَّةِ نَاقَتِي...
وبَقِيتُ رَهْنَاً لِلدَّلَالِ الآمِرة
حتى حياتي دونها أَهْمَلْتُها...
أَرنُو إلى عَيشِ الحياةِ الجَابِرة
وكَأَنَّمَا طَلَلٌ تَعود حيَاتُهُ...
     بَعد المَوَاتٍ مِنَ الدُّهُورِ الغَابِرَة
نادَيتُ روحاً قد وَعَتْ لِمَقَاصِدِي...
     وتَحَسَّسَتْ هَمْسَ الحَنَايَا الحَائِرَةْ
يا رَبَّةَ الحُسْنِ البَدِيعِ تَقَدَّمِي...
     وهَبِي فؤاديَ مِن هَوَاكِ مَفَاخِرَةْ
وهَبِي حياتيَ مِن وِدَادِكِ قَطرَةً...
     فَعَسَى يَبَابُ العمْرِ تُنبِتُ نَاضِرَةْ
دَارَت مع الأيامِ روحي واصطفَتْ...
     كلَّ الذي يُرضِي جُمُوحَ الطاهِرة
ومُلِئْتُ مِن شئٍ مَضَت أَلْحَانُهُ...
     إلَّا صَدَىً عَبْرَ العصورِ العَابِرَة
كلُّ الجَوَى دَوَّنتُهُ في مُهْجَتِي...
     فَمَتى لِقَائي يا هَوَى... بالشَّاعِرة
عبدالله البنداري

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الشاعر أ/سمير الزيات/////

وديان الجحود ــــــــــــــــــــ يَا أَيُّهَا الْحُبُّ الْمُغَرِّدُ بَيْنَ أَحْضَـانِ الْوُرُودْ يَا أَيُّهَا الْعِطْرُ الْمُغَشّى فَوْقَ أَوْجَاعِ الصُّـدُودْ آَهٍ مِنَ الأَحْـلامٍ وَالأَ وْهَـامِ فِي قَلْبٍ يَمِيدْ آَهٍ ، وَمَا أَحْـلاكِ فِي قَلْبِي ، وَمَا أَحْلَى النَّشِيدْ              *** يَا  مُنْيَتِي !  ، أَنْتِ  الَّتِي          عَلَّمْتِني  مَعْنَى  الْوُجُودْ عَلَّمْتِنِي   سِـرَّ   الْحَيَـاةِ            وَكَيْفَ   أَسْمُو   لِلْخُلُودْ فَعَرَفْتُ دُنْيَـا غَيْرَ دُنيـا           النَّاسِ فِي قلْبٍ  سَعِيدْ أَنْتِ     الَّتِي      عَلَّمْتِنِي           أَحْيَا الْحَيَاةَ  بِلا حُدُودْ أَحْيَا.  طَلِيقًا   كَالنَّسائِمِ            كَالطُّيُورِ     بِلا   قُيُودْ مُتَنَقِّلًا  بَيْنَ   الْجَدَاوِلِ            وَالْخَمَـائِلِ     وَالْوُرُودْ مُتَغَنِّيًا بِالْحُبِّ وَالإِشْرَاقِ           فِي    صُبْـحٍ     جَـدِيدْ وَمُغَرِّدًا لِلْحُبِّ وَالأَحْلاَمِ            فِي    لَحْـنٍ      فَـرِيدْ آَهٍ  ،  وَمَا  أَحْـلاك...