التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الرائع أ/سيد طاهر//////


فتاة الضوء الشارد - بقلم وريشة : سيد طاهر

مضت كشهاب ضوء وسط ظلام دامس ..تخترق الظلمة وتشق عتمة ليله الغارق في بحر من السواد والوحشة والخوف… هاربة من مجهول يطارد رعبها وفزعها… عندما لمحتها تعبر الطريق مسرعة… كهارب من سجن أو سارقة للذات …هربًا من حكم ظالم أو سيف قاطع بتار يطاردها ليل نهار ... أو هربًا من وحش بشري يبغى الافتراس .. هممت الخطى متتبعًا أثرها… لا أعلم كيف أٌقحمت نفسي في شأن لا يعنيني .. ؟! ولكني شعرت بفزعة ونزعة وحث يدفعني لذلك …بحثت و فتشت في أكوام الظلمة دون هدى .. !؟ لا أرى للضوء الشارد أثرًا…!؟ لامني قلبي وعاتبني ضميري أشد عتاب… يلوم حماقتي ويعاتب تهوري … وفجأة توقفت وتسمرت في مكاني المظلم الموحش المخيف … بعد أن رأيتها منزوية في ركنها وحيدة يرتجف جسدها رعبًا وخوفًا مني…كيف تحتمي بهذا المكان المظلم الموحش .. !؟ كان دمعها يكاد يضئ على وجنتيها… مستغيثًا بمن ينجده وينقذه من وحوش تجارة الرقيق …!؟ ظناً منها أنني واحدًا منهم …!؟. وبخني دمعها المنساب على وجهها المرمري المطوق بشعر أسود كسواد تلك الليلةالحزينة ..كانت تجلس على أطلال جدار قبر مهدم كقلبها المكسور المحطم من الخوف والفزع !! ؟ ..أقتربت منها بخجل خشية أن تصد أقتحامي لأسوار خصوصيتها .. رمقتني بشزر وبعيون تملاؤها الدموع والضعف والحزن .. !؟. وتحرك بصرها ببطئ يتأمل حالي بدءًا بحذائي البالي العتيق وبنطالي الذي تعاطفت الظلمة معه لتستر بلائه وتهتكه..أدركت عيناها أني لست من هؤلاء … توقفت عن البكاء والنحيب وأكتفت بنظرة حادة متصنعة الشجاعة والثبات و مستنكرة اقتحامي لخلوتها بذاتها ونفسها الذبيحة ..!؟ وجاء سؤالها القاسي كخنجر يطعن كرامتي وكبريائي..!؟ قالت : ماذا تريد أنت الآخر مني ..أيها المتطفل السخيف …؟!
تلعثمت في الإجابة .. ولكني تمالكت نفسي من الغضب … وأعتبرت سؤلها الإستنكاري هو تصريح عبور لعالمها الخاص المبهم و المجهول ..قلت لها ومن هو الآخر ذاك ؟! وكان جوابها .. عودة لبكاء ونحيب مصحوب بدعاء : أن ينتقم الله منه ،، الذي كان السبب فيما حل بها الآن ..!؟ بعد أن أضاع مستقبلها  ..!؟ بزواج عرفي خادع وهي لم تزل طالبة في الجامعة  والذي انتهى بما هي عليه الآن … تتجرع يوميًا من كأس المر عقابًا  عن ذنب وخطأ و قعت فيه يومًا ما..!؟   قطع شٌرود فكري ضوء سيارة سوداء تقتحم المكان …وكأنها على موعد بلقاء تعلمه علم اليقين…  وشاب وسيم  يتوقف بثقة وثبات ينم عن معرفة بالمكان و بمن تكون تلك الفتاة  … فتاة الضوء الشارد  …!؟ وليفتح باب السيارة لتصعد طالبة الجامعةالى الهاوية...

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي