التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الشاعر أ/رمضان الأحمد//////


بلابل الصمت
.................

ركنت بلابل صمتها في أحرفي
فأتى تناغم احرفي تغريدا

حتى صراخي حرَّرَتهُ بسحرها
والهمسُ صَفَّدَ قسوتي تصفيدا

همساتُها نبضَتْ فزادتْ لهفتي
وبريقُها جعلَ الهسيسَ رعيدا

كل الدروبِ تضيقُ نحو وصالنا
كم كان وَصلُ العاشقينَ بعيدا

تمحو وتكتبُ ثمَّ تحذفُ أحرفي
وتبوحُ حرفاً ساحِراً وَفريدا

فتكتْ بعينيها حروفي وانبرتْ
تحكي قصيداً رائعاً وَنشيدا

وتقولُ لي:(لا تقتربْ مِنِّي ولا
تُغرِ    الفؤادَ   وتُكثِرُ    الترديدا

قد هام في الآمادِ بعدكَ يا فتى
فلِسانُ  عقلي  في الغرامِ عنيدا

فأنا  جُبِلتُ من  التحدِّي والنُّهى
فلِذا  أُريدُكَ    عاقلاً    وَرَشيدا)

فأجبتُها:(قَبِلَ   التَّحَدِّي   خافقي
وطبيعتي   لا   تقبلُ    التهديدا

تتوعَّدينَ.؟؟ وفي الوعيدِ إثارةٌ
وأنا  بحبِّكِ   لن   أخافَ  وعيدا

تتمرَّدينَ؟؟ لكي   تُثارَ   غرائزي
تَبَّتْ يداكِ...بِذا  أكونُ    سعيدا

أتُخِيفِني؟؟ من  جمرِ    حُضنِكِ حلوتي
ما كنتُ   يوماً  خائِفاً    رعديدا) 

فتبسَّمَتْ...   وتنهَّدَتْ ...  بِتَدلِّلٍ
قالت:(بِحُبِّكَ  قد  كسبتُ  رصيدا

إنِّي  أُريدكَ  هكذا    يا   عاشِقي
فالعيشُ  دونَكَ  لن يكونَ رغيدا

وأحِبُّ    قلبكَ    قاسياً    لِأُلينَهُ
وأهِزُّ  فرعكَ كي يكونَ  حديدا) 
.................................
أبو مظفر العموري 
رمضان الأحمد.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي