التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم العملاق أ/حيدر غراس/////


شيء من خيانات مدرس التاريخ
..............................
مات طعناً
مدرس التاريخ
وهو يرسم لناخارطة
الوطن على السبورة..
لكن..
من عادة مدرسي التأريخ
لايرسمون.
١
أساتذة الجغرافيه، والفلكيون،
ومعلموا الرسم، والمتصوفة والسرياليون،
ومن لعبة الخيال..
كان الجمع منشغلون بجمع فاكهة الكلام،
بطبق من السبورات السوداء،
ليرسموا لنا وطنا اخضر،
لكن
وأسفي دق الجرس..
وتفرق ألاصحاب..
٢
مدرس التاريخ
لم يكن يعرف الحب،
كان يتذوقه ويشم عطر ليلى وجوليت
ويشرب من ماء النهر ولايرتوي،
يمد ساقية للريح فتدوسها خيول الاباطيل.
لكن
لم يجد عكاز مدببة
لينقر بها قيح دمامل الفارهون.
فأستعاض عنها بوخزة تأريخ.
٣
القفاز الابيض الذي يرتدية
مدرس التاريخ
وهو يخط لنا على السبورة،
شيئ من تاريخ الوطن،
لم يكن يمنع من ان يعلق برئتية غبار
الطباشير فيختنق كل حين..
لكن..
من اين لمدرس التأريخ قفازات بيضاء
وهو من جاء للدرس
بجورب مثقوب...؟
     ٤
    لم يكن يحلم كثيراً مدرس التأريخ
كونه يدرك ان الحلم خيانة للجمر 
في مواقد النار.
ويدرك ان الحلم خيانةللشعر
في أرتجاج سطح بحيرات القصيدة
ويدرك ان الحلم خيانة للحكمة
في دروس ألانشاء
لكن..
من اين للمدرس التأرخ سرير
كي ينام ويحلم..؟
             ٥
في غرفة التحقيق كان مدرس التأريخ
لايقول شيئاً
اغمظوا عينيهِ وطلبوا
ان يكتب ان يرسم علي السبورة
خريطة للوطن...
لكن..
قبل أن يصل السبورة
بال على نفسه، 
ويتمتم بصوت أخرس
(موت ني.. مو.. ت. ني) 
.
. حيدر غراس

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي