التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الشاعرة أ/إلهام نورسين/////


🍀محراب السكارى🍀

الروحُ تَصْبو إلى منْ رقَّ وامْتَثلا
إليكَ تسْعى بقَولٍ يَنتشي غَزلا

تُحادِثُ الليل َفي سلْوايَ سارِحَةً
إذا بَدا طَيْفُكَ المُشْتاقُ مُشْتَعِلا

وأبلَغُ الشِّعرِ لا يَحْوي صَبابَتَنا
إلاَّ وقَلبٌ به قدْ جنَّ وانْفَعَلا

علَى رمادِ النَّوى يهْمي كساقِيةٍ
يسْتنبِتُ الوصلَ منْ ذِكْرى بِها اكْتَمَلا

يا نائِيًا عن دِياري نَأْي َمُغْتَرِبٍ
ما غابَ عنِّي حَمامُ الروحِ ..ما ارْتَحَلا

شتَّانَ بيْني وبينَ البعْدِ مُذْ سَهَدِتْ
عيْنايَ تسْتَحْضِرُ الأمْسَ الذي أَفَلا

لِلعاشقينِ رياحُ الشَّوقِ حُنْجرَةٌ
    تَقْفو على مَتْنِها الأرواحُ منْ رَحَلا 

لازِلْتَ في مُنْتَهى حُبِّي بِدايتَهُ
             أحْلى كأَوَّلِ وَصْلٍ بيْننا حَصَلا

والحبُّ أقساهُ في بُعْدٍ يَهيمُ بِنا
           وسَكرَةُ الروحِ لا تُخْبي بهِ خَبَلا 

تَسْتَمْطِر الرّاحَ منْ عيْنيكَ مُذْ بَرَقَتْ
       آفاقُ صَبْري وكأْسُ اللّيلِ قدْ حُمِلا

آنَسْتُ صَمْتا تَلَظَّى في مَجامِرِهِ
       خيالُ عيْني عَسى للكَفِّ أنْ يَصِلا

ويَغْرِفَ الحُبَّ منْ دِفْءٍ مَنابِعهُ
  منْ لمْسَةِ الكفّ تَسْقي شَوْقيَ العَسَلا

للرّاحلينَ سبيلٌ شُقَّ مِنْ عَبَقٍ
        لا يقْتَفي العطْرَ إلاَّ مَنْ بهِ اغْتسَلا 

شَذاهُمُ اجْتاحَ أنواءً ومَحْرَقةً
       واسْتَوْقدَ النورَ منْ أطيافهِمْ رُسُلا

سِياَّنِ غابُوا وضَلُّوا في دِيارِهُمُ
      فالروحُ تبقَى ويَنْأى الجِسْم ُمُنْعَزِلا 

ما ضرَّني يا صَفِيَّ القلْبِ في خَلَدي
       سِوى صَدى الآهِ إذْ يبْكيكَ مُرْتَحِلا

يبْكي ومِثْلي تكادُ الآهُ تشْهَقُهُ
              ترْتيلةً تزْفرُ الأوجاعَ والوجَلا 

قصيدةً تنْحَني الأفْلاكُ في يَدِها
           وتحْمِلُ الدَّمعَ والخَفَّاق َوالمُقَلا

لتَمْلأَ الأفْقَ مِنْ ذِكْرى تُخالِجُها
       فأسْتقِي مِنْ رُؤاها الصَّبر والأمَلا 

أُدْنيكَ كَيْما تجَلَّى فوقَ أخْيِلَتي
           أُصَبِّرُ النّفسَ حتَّى تَبْلُغَ  السُّبُلا

إلهام نورسين.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الشاعر أ/سمير الزيات/////

وديان الجحود ــــــــــــــــــــ يَا أَيُّهَا الْحُبُّ الْمُغَرِّدُ بَيْنَ أَحْضَـانِ الْوُرُودْ يَا أَيُّهَا الْعِطْرُ الْمُغَشّى فَوْقَ أَوْجَاعِ الصُّـدُودْ آَهٍ مِنَ الأَحْـلامٍ وَالأَ وْهَـامِ فِي قَلْبٍ يَمِيدْ آَهٍ ، وَمَا أَحْـلاكِ فِي قَلْبِي ، وَمَا أَحْلَى النَّشِيدْ              *** يَا  مُنْيَتِي !  ، أَنْتِ  الَّتِي          عَلَّمْتِني  مَعْنَى  الْوُجُودْ عَلَّمْتِنِي   سِـرَّ   الْحَيَـاةِ            وَكَيْفَ   أَسْمُو   لِلْخُلُودْ فَعَرَفْتُ دُنْيَـا غَيْرَ دُنيـا           النَّاسِ فِي قلْبٍ  سَعِيدْ أَنْتِ     الَّتِي      عَلَّمْتِنِي           أَحْيَا الْحَيَاةَ  بِلا حُدُودْ أَحْيَا.  طَلِيقًا   كَالنَّسائِمِ            كَالطُّيُورِ     بِلا   قُيُودْ مُتَنَقِّلًا  بَيْنَ   الْجَدَاوِلِ            وَالْخَمَـائِلِ     وَالْوُرُودْ مُتَغَنِّيًا بِالْحُبِّ وَالإِشْرَاقِ           فِي    صُبْـحٍ     جَـدِيدْ وَمُغَرِّدًا لِلْحُبِّ وَالأَحْلاَمِ            فِي    لَحْـنٍ      فَـرِيدْ آَهٍ  ،  وَمَا  أَحْـلاك...