التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الكاتب/علاء الغريب/////\


{ ساعة العمر }

يا عمر  أمسي 
بعد أن لامست العرافة خمسي
وبدأت تتمتم بكلمات دون دلالات
وغاصت روحها 
ببحور حاستها السادسة 
          قالت لقلبي الحزين
              بعد لحظات سكات
                      ثاقبة النظرات
                           متأملة متريثة

.....2
بادرت بالقول بعد عدة نهدات
تشبه نهدات المحيط بالسفن الراقصة
مضت سنينك الضاحكات
                    وإني أرى هذا
               على تربة كفك اليابسة
لم يعد حلم ليلك
يوقظ بنات السماء البارقات 
                            العاريات 
ولا صحيل مهور أنفاسك 
            تسابق خيول الريح
          ولا صهوات الفجر المنبعثة

.....3 
لم يعد مطرك المجنون
يقارع كاسات السَّحابات
بلياليه المُسكِرات
في شهر كانون 
ويراقص الينابيع والعيون 
ويعزف زخات وزخات
على مبيت اوسدتهم الغافية
              لتستيقظ بعد سبات 
                لتفيض ألحانه الطروبة 
                 على خلجان كفك العابسة
بل أرى خطوط ممتدة فوق كثيب
متعرجة الندبات 
وأثر دعسات سريعة الخطوات
في أقصى يمينك 
تأخذني لشاهدٍ موشوم الوجه
                     بعجاج السنوات 
                           من غار سنينك
وعلى يسار كف يمينك 
هناك أشاهد أوراق شاردة  
             من فصولك المتبقيات 
                        اليتيمة الناحبة
تلثم  يمناك وتلطم راثية أفنانك المتوجِّسة 

.....4
يا أيها القلب المحترق
أخذتِّني خطوط كفك العابرات
الى ساعة زمنك العجوزة الحارسة 
لتنبئني بإن حان الوقت لتفترق 
وتسر ببئر أُذني ما تبقى 
من مساحب سنينك الراتبات
الدامعات البائسة
المطرزة على الجبين
إثنان ونصف من الخفقات
      وخمسة شهقات حابسة
والعلم عند رب العالمين
فهو العليم بساعة الممات
      فلا تأخذ بهذه الكلمات
           فما نحن سوى عرافات 
                   ألسنتنا كاذبة حانثة

         علاء الغريب / كاتب صحفي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي