التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الشاعر/سليمان نزال/////\


التماثيل/  القسم  الأول.

كان  الوقت مغبراً,   في وقت  هذا  الغبار  المتبجح العاري, و لما فشلَ النسرُ في  تعليم  الضفادع  فن  الطيران, أيقنَ  أن   الطيبة  ,تحدق  بها  عيون  الأرانب ,  و ترتاب منها الغربان  و العقارب...مضى  لجرحه  يشكو  طعنات  الأقزام..اصطحب َ  معه..صرخاته   و خريطة  انتسابه و انطلقَ  خارج الزمان و المدن...
اخترق َ  الغابة الوحشية  بصبرٍ   , تعلمَ  التحليقَ  منذ  الطعنات  الأولى  من  صدر  الرصاصة!
نزع َ  بحد  الجموح  الكثير  من الأشواك    و مخالب  الردة.
وصل َ  الشمسَ  قبل  طلوعها.. تخيلَ  الشروق  وهو يجلس  على حافة بئر  مهجور..أخذَ  يبحث عن ذاكرة  المياه..و من كانوا..
أخذَ  يحرك  ُ  المكان  بأصابع  شاردة  في هواء  الأمكنة  المنتظرةْ
تنقلت ْ جوارحه..من هنا..إلى  هناك..تبسمت ْ  له  شجرة  لوز ٍ في  طيف  مر  معاتبا..
تنقلت  أضلاعه..صعد  الجبل  الآخر..نزل  الوادي..و الغابة خلفه..حائرة  في سؤال  :   قتلناه..طردناه..سجناه..في كل عام  نقتله..سنة!  و لم  يمت  هذا  الكنعاني  بعد؟
الوقتُ  مكفهر..يرتجفُ   تحت  ثلوج  التواطؤ  ..تقدمَ  النسرُ  أكثر  من  دمه.. قال  في نفسه"
-ليس  للضفادع  أي  مستقبل  في  الفضاء !
جمع  َ كومةَ  حجارة..  أخرجَ   خنجره  جده  من جيب  سترته  الخضراء..و بدأ  ينحت  في  الحجارة..
و بدأت  رحلة  الصقل.. و الغضب..

سليمان نزال

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي