التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الرائع أ/معروف صلاح أحمد/////


( يَمَامَةُ مُغَادِرَة )
لِمَاذَا يَا حَبِيبَةُ تُغَادِرِينَ بَعٓيدًا
وأنتِ النَّامِقَةُ والبَاسِقَةُ والرَّاشِقَةُ
بِسِهَامِ الوِصَالِ العنِيدَة
بِحَشَاشَةٍِ فِي الخِصَال
بوَدَاعةِ قَصِيدَةٍ فِي أوَجِ الخِصَام؟؟

فَتُغادِرُنِي بَشَاشَةُ الآمَال البَاسِمَة
الفاتِكةُ بِسِويدَاتِ الفؤادِ العَفِيفَة
العَاصِفَةُ بِغَمغَمَاتِ النزُوحِ العَنِيفَة
فَصِرتُ وحِيدًا فَرِيدًا شَرِيدًا طَرِيدًا
تَرجُوكِ أشيَائِي الجَمِيلةُ والحَمِيمَة
تَدنُوكِ أيَّامِي مِن عليَائِي الحَزِينَةِ
والعميقةِ ولَا تتركُنِي أنَام ...

ألم تَعلَم بأنِي الرقِيقَةُ والرشِيقَةُ والرفِيقةُ والجَلِيسَةُ والحَبِيسَةُ والطليقَةُ والدَّفِيقَةُ والحَمِيمَة
والعاتقةُ الوئِيدَة النميقَة ... ؟؟

لِمَاذا يَا حَبِيبي
هَجَرتَ مَضَاجَعَِي الدَّفِينَة
بِهشَاشَةِ النِّصَالِ المَاثِلَةِ
بَينَ يَديكَ الرَّصِينَة
وكنتَ مِنَ الأطيَارِ الهُجَّعِ
ولَم تخلعكَ مَلَامِحِي العَتِيقَة ؟؟
ولا أفكَارُ مَدَامِعِي العَتِيدَة

معَ الدَّاءِ العضَالِ كنتَ قاتِلِي
ولم تَرمِنِي عَليك مذامِعِي
ولم تُلقِنِي إليكَ مَسَامِعِي

أمَا كُنتَ مُتجذرًا بِخُشَاشَةٍ بَائسَة
في الأعمَاقِ مُمِيلَةٌ ومَائِلَة وقاتلَة ؟؟

أما كُنت شَاردًا بِهسَاسَةٍ وَدمُوعٍ
بَينَ كُلِّ هَذِي الشُّمُوع
في آفاقِ الذَّاتِ بِدَافِعِ الطُّغيَان
وتدعُونِي لِلنِّضَال ؟؟

أرجُوحةُ الجِرَاحِ فِي المَنَام
تأبَى مُغادرَتِي إلَّا بِالحِمَام
تَمرَّدَت مَرَّاتٍ ومَرَّات
عَلَي آتونِ ذكرياتِ حُسنِ طَبعِ البَان
وذاكِرَةُ ذَاكرتي بِخَافقٍ نَعسَان
أمَا زلتَ مُتربعًا ومجنُونًا
بِعرشِ النِّسيَان
مَجبُورًا ومخبُونًا وميسُورًا وحيرَانًا
في فَننِ الدَّوحِ بِالسِّرِ والكِتمَان ؟؟
 
  فِي غبَاشَاتِ الرُّوحِ عٌصيَان
   ُمُترنِّحٌ مُتفتِحً نَازِحٌ وهيمَان

أنفاسُكَ الثكلَى مَا زَالت تَسألُ عَنِّي 
 فلِمَ الرَّحِيلُ بَعِيدًا عَنِّي 
 مِن عَالمِ البَوَحِ والمُنَى والتَّمَنِّي ؟؟
 
أنتَ لِي ومِنِّي العُلَا والصُّرُوح
 وكلُّ آياتِ وسَادَتِي قُرُوح
يَعشقُهَا التَّرنِيمُ والتَّسبِيحُِ 
 على امتِدَادِ الضرِيح
 كُلَّ صَبَاحٍ ومَسَاء
 يعانقُنَا العبَقُ الفَحِيح

 مَا زَالت تغمُرنِي الريحُ
  بِأنَّاتٍ وبَاقَاتٍ وحَنِين
 وأنامِلُك الكَاحِلَةُ لِلعُيون
 تُدفدِفُ لِي رَائِقَةً وتَبُوح
 تنعَمُ بدَافقِ الحُضُورِ
 بِبريقِ لَمعَانِ السِّنِين

والخضَارُ يَصنعُ لي مَعِينًا
ومَرجِعًا ومُرتَعَشًا 
من يَاقوتِ جَنَّاتِ القصيدِ
ومُعِينًا تُزيِّنُ بِهِ
 وجُودَ أشعَارِي الجَرِيئَة

وبهَمسِ شَغَفٍ لَا مَثيلَ لهُ
 تُكَبِلُنِي يَدَاكَ القمِيئَةُ بِالأنِين
تبعثرنِي تُلملِمُنِي وتَدفَعُ بِي
ومُحِيطُ ذَرَاعَيكَ عِندَ المشعَرِ
يَغفُو ويُصَلِّي ويضُمُنِي 
فوقَ المَآل البَاسِلَةِ ويَأسرُنِي 
فَهُنتُ ولِنتِ وذَابَت مَشَاعِرِي.
............................................
معروف صلاح أحمد 
شاعر الفردوس ، القاهرة ، مصر.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي