التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الرائعة أ/نجوى خميس الصويعي/////


وقفت أمام البحر وأغمضت عينيها وصوت أمواجه تداعب سمعها كأنه يسألها أين هو؟
فمرّ بذاكرتها شريطا لذكرى جميلة.

اتفقا على ان يقضيا يوما كاملا معا ،نهضت من فراشها كلها نشاط وحيوية واختارت قميصا بألوان بحرية يجمع بين اللون الأبيض والأزرق، كان قصيرا بعض الشيء وانتعلت حذاءا رياضيا ثم وقفت أمام المرآة محتارة بتسريحة شعرها وبالآخر اختارت ان تتركه منسابا على كتفيها لأنه في كل مرة يتقابلا فيها كان يفك مشبك الشعر فهو يحبه ان يكون طليقا تتطاير خصلاته على وجهه كلما هب النسيم بل كان يتعمد فتح نافذة سيارته حتى يعيش تلك اللحظة، فجأة غيرت رأيها ورفعته بمشبك وابتسمت وهي تقول في سرها انا اعشق تلك اللمسة من يديه وهي تحرر شعري ، ثم وضعت قليلا من الكحل واحمر شفاه خفيف وتعطرت بعطرها المفضل وخرجت تسرع الخطى متلهفة للقائه،
أما هو فقد كان قلبه يخفق من شدة الفرح بموعده معها وهو يرتب نفسه هكذا كان شعوره دائما وكأنه سيقابلها لأول مرة،كان يقول لها ابتسامتك تنعش روحي ووجودك بحياتي أضاف لها نكهة خاصة لقد عشقتك فعشقت الحياة من خلال بريق عينيك.
انتظرته بالمكان المعهود وكعادته لم يتأخر ثانية واحدة ،دقيق دائما بموعده .
ركبت بجانبه ،قبلها من خدها وفك مشبك الشعر وضحك قائلا :" وهو يلامس خدها اشتقت لرائحته ياعزيزة قلبي" ،
وصلا إلى الشاطئ ورفيق حكايتهما وكاتم سرهما ،البحر ،
فرش مفرشا على الرمال وأجلسها بجانبه هامسا لها :" سيكون اليوم جميلا وانت معي يا أميرتي" ،
هكذا كان يناديها،تمدد واضعا رأسه على ركبتها فقالت:" ليت الزمن يتوقف وتنسى عقارب الساعة عملية الدوران"،
قال لها:"اريد ان اسبح قليلا هل تسمحين" ؟كيف لا تسمح له وهي تعشق مشاهدة قطرات الماء على كتفيه وصدره؟
نزل البحر وهو يقول:" ليتك توافقين على السباحة معي لكن ماذا تراني فاعلا لحبيبتي الخجولة وكيف أستطيع ان لا اعشق صفة الخجل فيها"؟
أمسكت المنشفة تمسح ظهره من قطرات الماء وتنهدت التفت اليها مذعورا ،" لماذا هذه التنهيدة ياحياتي" ؟ فأجابته :" متى سنكون لبعض ونلتقي دون خوف ولا حسيب ولا رقيب" ؟ احتضنها وأخفى رأسها بصدره :"هانت يا حبيبتي استمعي إلى قلبي فكل نبضة تقول احبك ولن أستطيع العيش بدونك" ، قال ذلك وهو لا يدري مايخفيه غدر القدر.
تنهدت ومسحت دمعة على الخد تدحرجت ونظرت للبحر لتجيبه على سؤاله قائلة : بقلبي وعقلي هو موجود، تفارقنا أجسادا وبقينا على اتصال روحا ووجدانا.

همسات عشق.... بقلمي... نجوى... حلم العمر

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي