التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الشاعر أ/حمدان حمّودة الوصيّف/////


الزُّرْقُمُ. .. (من غزَل الشّباب)
زُرْقُ العُـيُونِ تَـرَكْنَنِي حَيْـرَانَا
وجَعَـلْنَ قَـلْبِي لِلْـهَوَى مَيْـدَانَا
هَتَّكْنَ سِتْرَ القَلْبِ مِنِّي فَانْبَرَى
يَـهْتَـزُّ مِنْ وَقْعِ اللِّحَاظِ، زَمَانَا
وسَلَبْنَ كُلَّ إِرَادَةٍ مِنْ مُهْجَتِي
وأَسَلْنَ دَمْعِي قَانِـيًـا تَـهْـتَـانَـا
وسَبَى نُـهَايَ عَقِيقُهَا مِنْ نَظْرَةٍ
عَرَضًا، ولَيْتَ لِقَاءَهَا مَا كَانَا
كَالغَابَةِ الفَيْحَاءِ وَسْطَ بُحَيْرَةٍ
مِنْ فِـضَّـةٍ، لَـمَـعَـانُـهَـا لَمَعَانَا
حَفَّتْ بِـهَا سُودُ الجُفُونِ كَأَنَّـهَا
لَيْلُ الشِّتَاءِ، إِذَا الدُّجَى أَخْفَانَا
هِيَ نَفْحَةُ السِّحْرِ العَمِيقِ ووَقْعِهِ
هِيَ مَرْقَـصٌ بَثَّ الهَـوَى أَلْحَـانَا
هِيَ أَسْهُمٌ تُصْمِي القُلُوبَ فَتَرْعَوِي
فِي إِثْـرِهَـا، أَنَّى انْبَـرَتْ، أَشْطَانَا
هِيَ قُوَّةٌ تَسْبِي القُلُوبَ فَتَـقْـتَـفِي
أَثَــرَ الـعُيُـونِ، بِـــذِلَّـةٍ، إِذْعَـانَا
هِيَ عَالَـمٌ مَلَأَ الـغُـمُوضُ مَجَالَهُ
فَـتَـغَـرَّبَتْ فِـيهِ النُّـفُوسُ هَـوَانَا.
كَمْ هَتَّكَتْ مِنْ عَاقِلٍ حَسَبَ الوَرَى
فِـي عَـقْـلِـهِ، مِنْ قَـوْلِهِمْ، حُسْبَانَا
كَمْ فَـرَّقَـتْ بَيْـنَ الـخَـلِيلِ وخِلِّـهِ
كَمْ غَرَّرَتْ نَفَسَ الـمَلَاكِ، فَدَانَا...

يَا مَنْ بَعَثْتَ سِهَامَ سِحْرِكَ فِي الوَرَى
نَـالَـتْ سِهَـامُـكَ قَـلْبَـنَـا ونُـهَـانَـا
يَا بَارِقًـا شِـمْـنَـا الطِّـلَالَ بِضَوْئِهِ
خَلَبَ السَّحَابُ وخَيْرُهُ أَخْطَانَا.
أَنْتَ الرَّبِيعُ، تُحِيلُ أَجْرَدَ مُهْجَتِي
غَـضًّا بِـزَهْرٍ ، هَامِسًا، نَشْوَانَا.
أَنْتَ الحَيَاةُ، وفِي غِيَابِكَ مَقْتَلِي
فَارْفُقْ، جَزَاكَ إِلَـهُـنَـا إِحْسَانَـا .
نَصَّبْتُ، فِي قَلْبِي، هَوَاكَ مُؤَبَّدًا
فَغَدَا هَوَاكَ مُسَيْطِرًا، سُلْطَانَا.
حمدان حمّودة الوصيّف ... (تونس)
خواطر : ديوان الجدّ والهزل

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي