في هدأة ليَلي المظلم..
ولهفة الشوق لرؤيا إشراقة فجر الأمل ...
أداعب خصلات النسيم وأستنشق عطر أنفاس الياسمين...
ملأتُ كؤؤس الحنين من شوق دفين..
أنتهي من كأس لأبدأ بآخر..
تجمعت الكؤؤس على مائدة هيامي ...
وها قلبي بدأ يترنّح جذلاناً طرِبا!!
ينتشي من تسابيح الليل...
يتهجّد بصلاة وتراتيل ودعاء..
يغفو الفؤاد بين أحضان ضلوع الوصال..
يعصر الشوق خمراً..
ويأكل طير الحنين من نبضاته فُتاتاَ!!
هي أضغاث أحلام أم واقعٌ مُحال؟
ما أجمل الأحلام حين تأخذنا الى الواقع!
وما أسواء الواقع عندما يفسّر الأحلام بتعويذة لا نفقه معانيها!!
آه لغُربة قلبي..
قطّعته سيوف مسافات الهجر إربا...
حتى الأنفاس لم تعد تشهقُ بالعشق وتزفُر بالأمل!
يا دموعي...
يا ملاذي...
إهدئي قليلا أما جفّت منكِ المآقي..
وما زلت ترتجين التلاقي!!
فليتقمّص الموت شكلي..
أو فليداعب خيالكِ ظلّي..
وهل يتبع الظل ظلّه؟
كاذبة أنتِ أيتها الأحلام...
أنتِ كورود تخلو من العطر..
متى ما قُطفت ذبلت..
فأنتِ ورود لكل فصول مسرحية الكون...
الحياة ...والموت...
يلبسوننا الكفن ويضعوكِ على ضريح الإنتظار..
ونلبس ثوب الزفاف ونحنضنك باقة الأزهار...
وفي النهاية ستبقين عطشى دون ماء الشوق...
فسلام على عطرك يوم فاح...
ويوم مات...
ويوم يزهو فوق أجداثٌ منسية!!
ام العلا فياض سبيتي

تعليقات
إرسال تعليق