التخطي إلى المحتوى الرئيسي

♡كتب/كريم خيري العجيمي♡

رسالة إلى امرأة مجهولة15..!!

..........................................

إلى تلك التي..

لا زالت تقيم مراثي الحلم..

على مشارف الفجر..

وكمثل طقوس همجية..

بلا طقوس

وفوق قباب الظن..

لها ألف راية عناد..

تشرع أبواب الليل..

وتفتح مصاريع السهد..

يطل الوجع..

من أصابع الألم ودعابات الأمل البعيد..

لا زالت لم تمل..

من اجتياز دروب الغياب كل يوم..

كريشة في مهب الريح..

وقطع صراط قلبي..

على أهداب الفجر..

لتزرع حدائق لهفتي كل صباح..

في عمق الضلوع..

من أدنى حدود الأمل..

إلى أقصى حدود الألم..

قطيعا من وجع صامت بحجم سبعة أبحر..

تمردت على قانون البقاء..

وأقامت مراسيم السفر..

من على منابر الشكوى..

مأتما على جسد العشق..

وفي حضرة الليل اليتيم..

لا زلت أسكب لها كئوس النجوى..

كعادتي كل يوم..

أوقد قنديل ولهي..

في محرب الوصال..

أنفل آلاف الركعات..

وأتلو آيات عشقي..

بعضا من خرير جدول في أرض يباب..

إلى تلك التي لم أمل من قراءة طالعها يوما..

ككتاب أقلب صفحاته في وجوه البشر..

على الجدران والأحجار..

وفي تفاصيل القدر..

موثوق إليك بلا قيود..

أود قراءتك في كل ما كتب..

و..

وكل ما لم يكتب بعد..

في قعر السماء..

كنت أقرأ طالع الغيم..

ونبوءة السمر..

وأساطير النجوم..

وشعوذات الأبراج..

وأباطيل العرافين..

وفي مواسم الظمأ كل حين..

أبتهل لعل غيمة تجود بك..

أو..

أو ببعض عطرك..

كنت أراقبك حرفا أسطوريا..

بلغة لم يصل إليها إدراك البعض..

كنت أتسامى إدراكا لأصل إليك..

وأنت كنجمة عالقة بتلابيب السماء..

أنى أدركك..

وفي حبات المطر..

وذرات الهواء..

وكف الليل حينما يعانق..

راحات السمر..

كنت أحن لقراءة عينيك..

أرى فيهما أنشودة العشق..

وقصة الاشتياق..

وحكايا الشغف..

يفضني الليل..

يفتح مظاريف الوجد..

يقد قميص الصمود..

من قبل ومن دبر..

يبيعني بخسا لقوافل السمر..

يداعب حنيني..

يهدهد شبق قديم في تربة قلبي..

يسكبني في كأس الصبر..

يلتهمني الوجد..

يقتات انتظاري مع حركة الأفلاك..

ومرور الساعات..

وتتابع دقات الأنفاس..

ولا زالت رحلة الغياب بقايا قدر..

ثوب من وجع..

حتم على أن أرتديه..

يرسمني حلم الليل إلى جوارك..

كلحمة الورق والأغصان..

أتوه فيك خيطا خيطا..

تتشابك أغصانك وأوراقي..

أقتات سنابل الشوق في كل حين..

وأرتشف كأس النوى..

لتزداد مساحات مل الصبر من إدراكها في خافقي..

فلم يعد يقوى على اجتياز فلواتها..

رغما عني أزرعني في تربتك..

أجتثك مني أكثر....

لتستطيلي في ترابي أكثر..

فرحماك بي..

حينما يغدو البوح..

محض كلمات خرسى..

هربت في غفلة من عتمة الحناجر..

ويستأسد العجز في جسد البلاغة..

ويضرب سهم الصمت صدر المجاز..

ويقتات الضعف خاطرة القوافي..

فأصمت..

لأسمع صدى صوتك في امتداداتي..

وتكون عيناك..

قاع جب سحيقة..

وأنا يوسف البئر..

حينما تصير خصلات شعرك حبال مشنقة..

وأهدابك مقصلة..

وأنا المحكوم بك..

على ذمة المؤبد..

ونبرة صوتك كوقع قدم سجان..

يقترب من قضبان زنزانة..

للإفراج عن سجين..

فلا مفر من الجنون..

إلا إلى الجنون..

فاقتليني عشقا..

فقد قتلت فيك طلبا..

وهل من موت مرتين..

إليك..

ولا عليك..

يا أنت..

لا زالت أحرفي الحمقى..

تورق فيك..

نزيفا من يبابات..

تزهر قطعانا من رمال..

رغم الصمت..

تزأر عشقا..

وتثمر سنابل السنين..

في عينيك..

دقة قلبي..

ولا زال صمتك العابث يتلوني..

في محراب الأنين..

مزيجا من نشيج طفل..

وبكاء نايات..

..................

بقلمي..

كريم خيري العجيمي

تعليقات

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي