التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الرائع أ/حكمت نايف خولي//////


قلبي يَذوبُ
قلبي يَذوبُ منَ الأسى ويُعاني .....
ظُلْمَ الوُجودِ وقَسْوَةَ الأزْمانِ
في مِجْمَرِ الأقْدارِ في نيرانِها .....
يُشْوى ويُحْرَقُ في لظى الأحْزانِ
في عتْمَةِ الأرْحامِ يَنحُبُ شاكياً .....
مُتَسائِلاً في تَوهَةِ الحَيرانِ
كيف الطَّليقُ الحُرُّ يَجْذبُهُ الثَّرى .....
يُمْسي أسيراً في دُجى الأبْدانِ
فيَحوكُ من ماءِ المَشيمَةِ بُرْدَةً .....
يَبْدو بها في هَيئةِ الإنسانِ
حتى إذا اكْتَمَلتْ عباءَةُ جسْمِهِ .....
يَرِدُ الحياةَ بأجْمَلِ البُنْيانِ
فَيُلَفُّ بالأشْواقِ يُغْمَرُ بالمُنى .....
ويُحاطُ بالأفراحِ والتَّحْنانِ
لكنَّهُ الأسْرُ البَغيضُ وجَورُهُ .....
يَنْهالُ بالأوصابِ والأشْجانِ
فيَذوقُ من طَعْمِ الصُّدودِ مَرارةً .....
ومنَ الشَّقا سَيْلاً منَ الألوانِ
ويَؤوهُ من هجْرِ الحَبيبِ وغَدْرِهِ .....
ويَئِنُّ مَكْلوماً منَ الحرْمانِ
وعلى فِراشِ البؤْسِ يَرقُدُ ساهِداً .....
مُتَقَرِّحَ الأحْداقِ والأجْفانِ
مُتَهالِكَ الأوصالِ مَنْهوكَ القِوى .....
شَبحٌ يُغالِبُ شَهْوةَ الأكْفانِ
مُرْمى على رَمْلِ الضَّياعِ مُهَدَّماً .....
تَغْتالُ روحَهُ زعْقَةُ الغُرْبانِ
وفَحيحُ ثُعْبانِ الفَناءِ يُريعُهُ .....
فيُصابُ بالإغْماءِ والغَثَيانِ
ويَرى زَحافاتِ القُبورِ تَلوكُهُ .....
وتُحيلُهُ نُتَفاً منَ الإنْتانِ
فيَصيرُ قوتاً للهَوامِ ويَنْتَهي .....
طيناً يُسَمِّدُ تُرْبَةَ البُسْتانِ
ألَمٌ يُمَزِّقُهُ ويأْسٌ موجِعٌ .....
إعْصارُ رُعْبٍ في شِتا الوجْدانِ
وعَويلُ وعْيٍ للفَناءِ ومُرِّهِ .....
هذا هوَ الإنْسانُ في الأكْوانِ ؟
أينَ الجمالُ يَميدُ فيهِ مُدَلَّهاً ؟.....
أينَ التَّبَختُرُ في الغِوا الفتَّانِ ؟
أينَ الصِّبا المختالُ يَرْفُلُ بالحلى .....
ويَزينُ هامَهُ أجْمَلُ التِّيجانِ ؟
ويَميسُ مزْهُوَّاً بِقَصْرٍ شامِخٍ .....
ويَسيرُ مُنْتَفِخاً منَ السُّلْطانِ
ويَخالُ نَفْسَهُ في الوجودِ مُخَلَّداً .....
وإلى الأُلوهَةِ ينْتمي ويُداني
قُلْ لي بِرَبِّكَ يا أخي ما تَرْتَجي .....
منْ عالَمِ الزَّوَغانِ والبُهْتانِ
من عالَمٍ الكُلُّ فيهِ إلى الفَنا .....
يَمْضي ويلْبَسُ بُرْدَةَ النِّسْيانِ
لكنَّ روحَكَ تَرتَدي ثوبَ البَقا .....
يَنْحو بها عن عالَمِ النُّقْصانِ
لتَسيرَ في دَرْبِ التَّدَرُّجِ بعْدَما .....
حَملَتْ منَ الدُّنْيا شَذى العرْفانِ
وتجمَّرَتْ بلَهيبِها فتَطهَّرَتْ .....
وصَفَتْ منَ الأضْغانِ والأدْرانِ
وتكبَّدَتْ غِلَّ الفَناءِ وكَيْدَهُ .....
لِتَخُفَّ مُبْحِرَةً إلى الأوْطانِ
فَتَجوزُ في نفَقِ الظَّلامِ وعبْرَهُ .....
مَحْمولَةً نحو الوجودِ الثَّاني
لتَعودَ للأنْوارِ تَرتَعُ حُرَّةً .....
وطَليقَةً من كُلِّ قَيْدٍ فانِ
حكمت نايف خولي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الشاعر أ/سمير الزيات/////

وديان الجحود ــــــــــــــــــــ يَا أَيُّهَا الْحُبُّ الْمُغَرِّدُ بَيْنَ أَحْضَـانِ الْوُرُودْ يَا أَيُّهَا الْعِطْرُ الْمُغَشّى فَوْقَ أَوْجَاعِ الصُّـدُودْ آَهٍ مِنَ الأَحْـلامٍ وَالأَ وْهَـامِ فِي قَلْبٍ يَمِيدْ آَهٍ ، وَمَا أَحْـلاكِ فِي قَلْبِي ، وَمَا أَحْلَى النَّشِيدْ              *** يَا  مُنْيَتِي !  ، أَنْتِ  الَّتِي          عَلَّمْتِني  مَعْنَى  الْوُجُودْ عَلَّمْتِنِي   سِـرَّ   الْحَيَـاةِ            وَكَيْفَ   أَسْمُو   لِلْخُلُودْ فَعَرَفْتُ دُنْيَـا غَيْرَ دُنيـا           النَّاسِ فِي قلْبٍ  سَعِيدْ أَنْتِ     الَّتِي      عَلَّمْتِنِي           أَحْيَا الْحَيَاةَ  بِلا حُدُودْ أَحْيَا.  طَلِيقًا   كَالنَّسائِمِ            كَالطُّيُورِ     بِلا   قُيُودْ مُتَنَقِّلًا  بَيْنَ   الْجَدَاوِلِ            وَالْخَمَـائِلِ     وَالْوُرُودْ مُتَغَنِّيًا بِالْحُبِّ وَالإِشْرَاقِ           فِي    صُبْـحٍ     جَـدِيدْ وَمُغَرِّدًا لِلْحُبِّ وَالأَحْلاَمِ            فِي    لَحْـنٍ      فَـرِيدْ آَهٍ  ،  وَمَا  أَحْـلاك...