التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الرائع أ/الهادي خليفة الصويعي/////


عند الغروب
وعندما أذنت الشمس بالرحيل
وشدت الرحال نحو المغيب
بدأت جيوش الظلام تهاجم
و أنا أرقب الشفق
جاءت حمامة وأخذت تهدل
كان بهديلها شجن
وآثار حزن
فتلتفت إلى ذكرياتي
وتنهدت وقلت في نفسي
لقد مر زمن
على ذاك اللقاء الذي كان
وهاهو اليوم كأن لم يكن
نظرت إلى الحمامة
كانت تتلفت يمنة ويسرى
وهديلها لم يتوقف
و توقف عندي الزمن
ذهبت إلى الماضي البعيد
ومن الحاضر تطلعت إلى يوم جديد
وبقيت وحيد
لم الحظ إن الهديل توقف
و ارتبط عندي بالزمن
واختفت الحمامة
فتبسمت بأسى ورددت
لست أول من يطل ويختفي
فأنا مرفأ ترسو السفن وتغادر
ولا ينتبه..
وكل سفينة ترسو تترك أثر
ينحت في جدار الزمن
وتبعث رسالة، لست ادري لمن
وتحوم النوارس
بعضها يغادر
وبعضها مستقر
تقتات على الاسماك
أو مايتناثر من طعام هنا وهناك
و يهدر الموج
وتهب العواصف
وتختلف الفصول
ولازلت أرقب الشفق
ولازلت واقف
وقد مر على الناس زمن
لكنه عندي لم يمر
لأنه لم يكن
فأنا أدفع الثمن
ترقرقت دمعة
وأهتز القلب
وانتفض الجسم
فصاح بي العقل :لمن؟
فهل من يجيب ويقول لمن؟
فأنا لازلت أرقب الشفق
ومازال يأسرني هديل الحمامة
ومازلت أحن.
الهادي خليفة الصويعي/ليبيا

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي