التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الشاعر أ/محمود علي علي////


9
عرّافة
"""
قرأت بكفي طالعي عرّافةٌ
وأشار إصبعها إلى فنجاني

قالت بأنك يافتى المحظوظ في
عشق الغواني مغرم بتفان

وتحوك من نسغ الجمال ملاءة
والماس رصّعها مع العقيان

وقد ارتدتها غادة بزمانها
حتى بدت كالحور والولدان

واللؤلؤ المنضود طوّق عنقها
والتاج رصّع طرفه بجمان

ووصفت غانية تسامى حسنها
وحديثها قد عمّ في البلدان

تسبي العقول وتسلب اللب الذي
فيها تعلّق سالف الأزمان

حوراء فاتنة الجمال وقل ما
في الكون أن تلقى لها من ثان

حاكت هلال الكون في لفتاتها
لكنّها جلّت عن النقصان

تطوي الفيافي والقفار بعيدة
وكأنها ضرب من الغزلان

ما عاقها في البيد مهمهة ولا
جبلٌ علا والسيل في الوديان

مرآة كل العاشقين إذا بدت
وتريك أصلا إن رأت عينان

حارت بها العشّاق من بسماتها
وبها تعلّق كل صبٍّ عان

نظرت إليَّ هنيهةً وتكلّمت
وانتابني مسٌّ من الغثيان

قالت بأنك مغرم بجمالها
وبحسنها فاقت على الأقران

أنت المليك وأنت ذو الجاه الذي
في حوزتيه الكنز من مرجان

ربتت على كتفي بكفٍّ وانثنت
تروي تفاصيلا جرت بزماني

أمرت بإحضار البخور وجمرة
شبّت بصدري وهجها نيراني

وخشيت منها أن تبوح بسر ما
أخفيت في صدري عن التبيان

فندهتها عرّافتي لا تكملي
أخشى إذا سمعت بأن تلحاني

محمود علي علي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي