التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الرائع سفير د/مروان كوجر/////


" رؤيا على لسان غراب"

كم كان حنينيَّ للماضي إذ عشتُ صفاءْ
وطربتُ وكانت أغنيتي للحب وفاءْ

بصارةُ قد قرأتْ كفِّي فرأتهُ شقاءْ
وحسبتها تمسح قافيتي من غير عناءْ
في عينها خوفٌ يغشوها
ترمي الرمضاءْ
ورأيتها تُلبسُ أفراحي دمعاً وبكاءْ

قالت ...
يَسخوكَ حمى وطرٍ ويحلُّ بلاءْ
مسحورٌ تحت وسادتكَ فكفاكَ نداءْ
وحظوظكَ ياولدي حزنٌ يُلبسكَ رداءْ
وأراها دموعكَ ماطرةً     تبكيكَ مساءْ
في ليلك يصحيكَ الأرقُ وتجوب سماءْ

لكن سمائكَ حافلةٌ            حبٌ ونساء
ولقصركَ قد تأتي أمرأة      فتراها نقاءْ
فاحذر من نارها تكويكَ   فالشَّوقُ فناءْ
قد تأخذ حسنها من سَقَرٍ تفْني الأشياءْ
وتزيدُ لحلمكَ أضغاثٍ       وتؤول هباء
في وصلها ياولدي حررٌّ    ترميكَ جفاء

يا مَنْ باركتِ بحرماني     ونكرتِ شفاء
وكتبتِ بثغركِ أحزاني         قهر وغثاء
وسفحت بناركِ أشجاني   وملأتِ سقاء

بصارةُ        قد قرأت كفِّي فرأته شقاء
من قولها قد دمعت عيني
                                  فنشجتُ بكاء
كم جادتٌ ترفد أحزاني    كغُرَابٍ غناء
فليبتر فأسكِ  أغصاني     وتجف دماء   
ولتزرعِ دربي أشواكاَ        وقبيح عناء  
وليلعن وصفكِ أفراحي     ويغيب ثناء
لكني لعشقها لن أبرح          مادام بقاء
حبٌ في قدري مكتوبٌ    قالَ الحكماء

لا تنظري قد خابت كفي   وخليليَّ جاء
وبكذبكِ فاضت أحشائي    فكفاكِ رياء
هيمانٌ سأركض أشجيها  من غير حذاء
وسأنزعُ قهركِ من صدري وأعيش هناء
  
                     بقلم المستشار الثقافي
                   السفير د.  مروان كوجر

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي