التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الرائع أ/أسامة صبحي إسماعيل/////


((( قانون غابة ))) ****

ليتك لم تقر بالحقيقة كاملة .....
ليتك لم تبعث لي بتلك الرسالة العاجلة ....
ليتك كنت تركت عيني عنك محجوبة غافلة .....
كم كانت الصورة حين وضوحها مدمرة قاتلة .....
منظومة غش وخداع .. مضبوطة محكمة هائلة ....
وكنت أظن نفسي بين يدي أسرة وعشيرة وعائلة ....
وكأنني الوحيد من يعرف أن الدنيا بما فيها زائلة .....
وإنها وإن استقامت حين .. فهي ظالمة مائلة ....
تلصق بك كل افتراء وكل كذب وهي القائلة ....
وتحيك الخداع بك ثم تختفي وهي الفاعلة ...

لست آسف عليك ولا علي المعروف .....
ولا علي ذكريات تمر في خلدي طوابير وصفوف ...
ولا علي أوقات تدافعت من كل الأنواع و الصنوف ....
ولا علي قلب طالما اهتم وأخلص وكان بك شغوف ...
كان مثل الكوكب حول الشمس ....
يقضي عمرة حولها يلف ويطوف ....
كياني ذاب فيك .. مضلل مخدوع .....
وقد رضي بالقضاء رغم قسوة الأحوال والظروف ...
وما كان يتمني إلا قلب بشري ....
حنون عليه ورفيق وعطوف ....

عرفت فيك ملخص لدنيا الخداع ....
غابة تملؤها الذئاب وتقودها السباع ....
يصدأ فيها كل معدن نفيس .....
والحب فيها بضاعة مهملة ....
لا تشتري بثمن ولا تباع ....
يختفي بين جوانبها كل حق ....
والباطل فقط يستحق الإتباع ....
ليس سهلا أن تحصل علي خاصتك ....
فلا حياد أو عدالة.. فقط ثقافة الصراع ....
فالغابة كل شيء فيها جائز ....
تقتل لتأكل.. تنزع لتبقي ...
أو تلتهم حيا كفعل الضباع ....

تعلمينني كل يوم درس ووسيلة .....
كيف تلهو بأنفاس البشر  ...
وتبدو كحامل رسالة جليلة  ....
كيف تكون أنت الظالم  ....
وأمام الناس.. صاحب معاناة طويلة  ....
كيف تكون المرتكب  ....
وفي نفس الوقت  ....
ضعيف دون تصرف او فعل أو حيلة  ....
كيف تأتيك الدنيا بقرنها  ....
وتراها علي كثرتها  .. تافهة ضئيلة  ...

أكثرت من عتاب نفسي فيك ولن أستمر  ....
سآخد بيد قلبي.. كي ينساك ويستقر  .....
فوهمك لن يحاصرني من جديد  ....
فأنا قادر أن أهرب من قضبانك وأفر  ....
فما كان حبك يوما خير أو أمل أو بر  ....
لكنني طال العمر بي وجري  ....
وأخير عرفت العقدة وأدركت السر  ...
ولست أنا من ينحني أمامك .. أو ينكسر أو يخر  ....
لكنني مثل الحاسوب.. أحيانا يرتبك  .....
ثم يعاد تشغيلة فقط بضغطة زر  .....

قد تفرضين علي غصب أو إجبار  .....
قد أرتدي لوقت وجة زائف مستعار  ....
قد أترك لغيري مؤقتا.. حق اتخاذ القرار  ...
قد أسجن لبعض الوقت أفكاري  ....
خلف سدود وأقطاب وأسوار  ....
قد ألعب دور لا يناسبني  ....
ولطالما لعب كثيرا من الأدوار  ....
ولن تعاتبني فيك الأيام ثانيا  ....
فأنت لم تتركي لي أي اختيار   ....
فقط وضعت الأسئلة وأجبت عليها  ....
ومثل كل مرة  ..  رسبت في الاختبار  ....

منحتيني شرعية لإغلاق كل الأبواب  ....
دون الخشية من لوم أو مراجعة أو عتاب  ....
من حقي الآن اتخاذ أي موقف  ....
دون إبداء مبررات أو أسباب  ....
وقد إستوي لدي حضورك والغياب  ....
أضعت كل شيء بهي وجميل  ...
وهرمت علي يديك كل أشكال الشباب  ...
ألفت في الغدر دواوين  ....
وأنهيت في المراوغة ألف كتاب  ...
عللي أخرج من حدودك سالما  ...
وأعود الله..  وأتوب إليه منك متاب  ....

أسامة صبحي ناشي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي