التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الشاعر أ/سمير صقر//////


(قصيدة بعنوان عامٌ مضى)
عامٌ مضى من عمرنا وأعادَ
أيامنا في زهوها وأشادَا
فرحٌ وأوجاعٌ وريحُ خريفها
وربيعها وشتاؤها مامادا
ودقائقٌ مرّت ومرّ مرارها
وحلاوةّ حلّت بنا وأجادا
وتساقطت أوراقُها واخضوضرتْ
وثمارُها نضجت وطاب حصادا
كالماءِ حيناً سلسبيلٌ ريّه
        وتراهُ حيناً مالحاً قد عادا
لابلْ أراهُ ككأس خمرٍ قرقفٍ
              ما إن شريته أسكرَ الأكبادا
يومٌ إذا كُشِفَ الخمارُ فنرتوي
               والليلُ منه يشيّبُ الأولادا
يومٌ يمرُّ بحلوهِ ومرّه
               فاصبرْ وإلا زادَ فيكَ عنادا
فالوقتُ من ذهبٍٍ يمرُّ بسرعةٍ
               كن واعياً ياصاحبي مازادا
كلٌّ يُحَاسَبُ قدْر وعيه طالما
                  فهم الحياةَ بعقلِهِ وأرادا
انظرْ بعينِ العقلِ وافهمَ مقصدي
                 كُنْ عالِماً لاترتدِ الأصفادا
فالنفسُ أثمنُ مابنا وغذاؤها
            علمٌ يضيءُ الرُّوحَ والأجسادا
أدبٌ وأخلاقٌ بها نرقى العلا
                بمكارمِ الأخلاقِ ربي نادى
انظر إلى الأنوارِ في وَسَطِ الدجى
               كنْ مثلها بين الورى جوّادا
فالشمسُ مقياسُ الزّمانِ ونبضه
              فاضت بنا أين الذي ما حادا
عامٌ مضى مِن عمرنا وحياتنا
             في غفلةٍ ركبَ الزمانُ جَوَادا
آباؤنا رحلوا وفي أنبائهم
                 مثلٌ وَمَوعِظةٌ تلت أحفادا
ماالعمرُ إلاّ رحلة عبر المدى
                 بل دورةٌِ نرجو بها أمجادا
فإذا انقضى عامٌ وجاءَ مثيله
            كالبحرِ يرسلُ موجَه المعتادا
هذا لعمري حكمةٌ فنرى بها
                 ماغابَ عنّا أو نراه سوادا
                   بقلمي سمير صقر

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي