التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الشاعر أ/رمضان الأحمد/////


ما ذي الخيام؟
.....................

وقفتُ في منبج الزوراءِ أسألُها:
ما ذي الخيامُ التي ينمو بها العددُ

قالت:بيوتي استبيحتْ والغزاةُ بِها
والقومُ تَحتَ خِيامِ الذلِّ قَد رَقَدوا:

والبحتريُّ بكى والفاطميُّ شكا
حتى الفرات أتى من مائهِ مَددُ

وَعادَ عَبسٌ وذبيانٌ لِحَربِهُمُ
أمًَا البسوسُ فبالأحقاد تَتَّقِدُ

حتى خيولُ بني حمدانَ قدْ نَفَقَتْ
مِن هَولِ ريحٍ أتَتها وهيَ ترتعِدُ

نَحتاجُ سيفَ صلاحِ الدينِ ينقِذُنا
مِنَ الربيعِ الذي جاءتْ بِهِ (قَسَدُ)

صِرنا عبيداً لَهُم.... فالماء ماؤهُمُ
والنفطُ نَفطُهُمُ ..والخبزُ يُفتَقَدُ

حتَّى سيوفُ بني مروان قد صَدأتْ
وَظُلمِ حَجَّاجِهِم ما زالَ يُعتَمَدُ

نَقفورُ حاصَرَ هاروناً بِرقَّتِهِ
وَراحَ يَطلبُ دِيَّاتٍ لِمَن فُقِدوا

وَبابُ بغدادَ في مِزلاجِهِ صَدَأٌ
وَقصرُ هارونَ كوخٌ ما لَهُ عَمَدُ

قَدثَقَّبُوا الأرضَ واحتلوا حضارتنا
وَصَدَّرُوها فَضاعَ الجدُّ والولدُ

كُلُّ اللصوصِ استَقَرُّوا في مرابعنا
حَتَّى هِرَقْلُ وَكِسرى ضدّنا اتَّحَدوا

والتًُركُ قَد قطعوا ماءَ الفراتِ لِذا
جاءَ الهوانُ وَراحَ العِزُّ يَبتَعٕدُ

هَذا ( أبا طَيِّب)ٍ صَحَّتْ نبوءتهِ
هُنّا وِصرنا بهذا الذُلِّ نَعتقِدُ

ما عادَ يؤلِمُنا جُوعٌ ولا عَطَشٌ
ولا هَوانٌ ولا جرحٌ وَلا رَمَدُ

بِئسَ العقول التي ترسو بِهامتنا
حتى غدَونا على الأغرابِ نعتمِدُ

أَمَا سمِعتم بِقولٍ قيلَ قَبلَكُمُ
( إنَّ الخرابَ مُقيمٌ حيثما وُجِدوا)

تَفنى الشعوبُ إذا عَمَّ الغباءُ بِها
أن يُهدَمَ الفكرُ لا أن يُهدَمُ الجَسَدُ

أقولُ: يا رَبُّ يا رَحمٰنُ يا أَحَدٌ
يا حَيُّ يا نَاصرَ المظلومِ يا صَمَدُ

أرفَعْ بلاءَكَ عَن أهلي وعن وطني
حتى يعودَ إلى عليائِهِ .....البلَدُ
......................
أبو مظفر العموري
رمضان الأحمد.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي