التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الرائع سفير د/مروان كوجر/////


" موجوعة أمِّي"

خمسون الفاً بالغياهب تختفي
والجرح ينزف والمشافي تكتفي
والشام أرضي ترتوي من جرحنا
فكفاكِ دمعاً ياحبيبة ترشفي
أمَّاه كم ودَّعتِ من زهر الضنى
وملاكُ موتٍ قد أتانا يصطفي
يا موتَ مهلاً كم تريدُ لفديةٍ
إخواننا تقضي ونهمكَ يشتفي
كثرت لحود الوصب في أرتالها 
                 وتقاطرت كالمزن راحت تقتفي 
ربَّاه حنوكَ قد طغت أحزاننا
                     أكبادنا في  كلِّ أرضٍ تنتفي
يا محنة الدهر الكئيب ألا انجلي 
                من كلِّ حضنٍ يا زلازلَ تخطفي
لم يكتف النزف الأليم بجوره 
                 مابال همُّكِ يا مصائبَ تحدفي
رضيعُ أمي قد بكى في حضنها 
                   من خوفها ،درٌّ  قليلٌ  يختفي 
فينا الأخوة لم تزل في غيبها
                  في جوِّ هرجٍ واحتفالٍ تحتفي
وجروحنا تبكي أليم مصابها
                   لو جاء عونكَ يا إلهي نشتفي
حتَّى الحجارة قد دَمَت من خطبنا
                      ويلاه أمِّي من بنانكِ تنزفي 
وقضاء ربِّي ماثلٌ في أمره
                 يقضي ويبلي مايشاء ويستفي
أمَّاه صبراً كم وجِعتِ بمحنةٍ 
            قد فاضت الوديان دمعكِ فانشفي
فقراء نحن من عطوفكَ نرتجي 
                     نورٌ غفا وعيون أِّمِّي تنطفي  
يا ربِّ أنزل رحمةً في أمرنا 
                واشفي جراحاً يا قدير لتختفي 
                                        
                                       موجوعة أمي
                                        مروان كوجر

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي