التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الرائع أ/مرقص نصيف إقلاديوس/////


جنازة مهيبة
( حكاية ايقاعية من مشهد واحد)
بقلم..مرقص إقلاديوس
............
كانت جنازة مهيبة ، لكنها عجيبة.
في مدينة كبيرة من مدن الدلتا المصرية التي يتم منها و إليها الترحال.
يتقدم الجنازة عشرة صفوف من صبيان و صبايا و أطفال.
و كل يمسك بورقة في يده.
بعدها عدة صفوف من السيدات.
و في الآخر صفين من الرجال.
...
كانوا يشيعون رجلا ، البعض يعتبره فنانا و البعض يعتبره أراجوز.
فشل المرحوم في كل الوظائف التي إلتحق بها و كان أعزبا.
ثم أشار عليه واحد من أصدقائه بأن روحه مرحة فلماذا لا يعمل مضحكا .
وقد كانت روحه طفولية و يحب الأطفال جدا.
عمل بنصيحة صديقه فإختار أرض فضاء و جعل منها مسرحا.
.....
كان مسرحه يقدم اسكتشات فكاهية .
و كان معظم جمهوره من البسطاء و الطيبين.
هداه تفكيره أن يعيش بجزء صغير من إيرادات مسرحه و يصرف الباقي على ملاجئ الأطفال و إعتبر ذلك صدقة جارية.
سنوات على ذاك الحال ثم تطور و طبع تذاكر كتب عليها شعاره و هدفه
( ضحكاتكم تمسح دموعهم)
كانت التذكرة هي الورقة التي يمسك بها الأطفال في أيديهم.
رغم أنه عاش لكي يمنع دموعهم.
كانوا يسيرون وراءه باكين من عيونهم و قلوبهم.
عاش طوال عمره يتمنى ضحكاتهم .
لكنهم شيعوه بأغلى و أصدق ما يملكون: دموعهم.
.....
ملاح بحور الحكمة
مرقص إقلاديوس

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي